سَحَّ دَمعِي وَانهَمَر
صَبَّ فَجًّا وَاعتَصَر
فَرطُ هَمٍّ مِن قَهَر
زَارَ جَفنِي فانفَجَر
مِثلَ مُوسَى بِعَصَاهُ
شَقَّ مَاءًا مِن حَجَر
بِتُّ أَرعَى فِي كَبَد
طَارِقًا طُولَ السَّحَر
يَتَغَذَّى بِالشُجُونِ
يَتَقَوَّى بِالسَّهَر
فَيضُهُ مَاءُ الشُّؤُونِ
حَرُّهُ أَعمَى البَصَر
وَحَصَادُ الهَمِّ شَيبٌ
وَفُؤَادٌ مُنفَطِر
كُفَّ عَنِّي وَانزَجِر
وَتَرَدَّى فِي السَّقَر
وَذَكَرتُ اللَّهَ دَهرًا
زَالَ غَمِّي وَاندَثَر
ذِكرُ رَبِّي مُعتَبَر
هَاكَ قَولِي وَالخَبَر
وَسَأَلتُ اللَّهَ عَونًا
بِقَضَاءٍ قَد قُدِر