بكيتكُ والدمعُ سالَ بخدي
وبتُّ أناطرُ طيفا بسهدي
أسامرُ نجمَ المساءِ بليلي
وأشكو مرارةَ نأيٍ وبُعدٍ
إذا جنَّ ليلي تراني حزينا
وحيدا غريبَ الديارِ لوحدي
أنادي ولا من ردودٍ ولي في
فؤادي جراحاتُ صبرٍ وصدٍ
أغالبُ قهرَ الليالي وأمسي
كئيبا ولا مَنْ يعي سرَّ وجدي
وأمضي كتوما وهمي بقلبي
ويشهدُ ربي معاناةَ فقدي
فما كنتُ أحسبُ أنّ الرحيلَ
يحلُّ بداري ويقطنُ عندي
وما كنتُ أدري بأن الفراق
مريرٌ أنادي وليس بردٍ
فبعدكِ ما طاب عيشٌ وكيف
تطيبُ الليالي وأنت تصدي
رحلتِ وجرحُ الرحيلِ أليمٌ
فيا ربّ رفقا بجرحٍ يُندي