تخطَّ إلى المحتوى

هذا قرنفل طيب في مناقبه

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

هَذَا قَرَنْفُلُ طَيِّبٌ فِي مَنَاقِبِهِ

عَفُّ السَّمَاحَةِ مَا كَانَتْ تَكْذِبُهُ الْكَلِمُ

مَاتَ الْكَرِيمُ وَلَمْ تَغِبْ صِفَاتُهُ

بَاقٍ كَمَا ظَلَّتِ الْعَجَائِبُ تَنْسَجِمُ

إِذَا رَأَتْهُ الْعُرْبُ قَالَ قَائِلُهَا

هَذَا الْفَضِيلُ لِلْأَعَلَى هُوَ مُرْتَقَمُ

فِي جُودِهِ كَفُّهُ مَمْدُودَةٌ أَبَدًا

وَفِي الْمَكَارِمِ نَجْمُ الْعِزِّ يَلْتَحِمُ

عَاشَ الْحَيَاةَ نَقِيًّا لَا يُضَاهِيهِ

إِلَّا الْفَرِيدُ مِنَ الْأَبْرَارِ إِذْ حَسَمُوا

كَفَاهُ فِي الْعِلْمِ مَنْبُوعٌ لِحِكْمَتِهِ

وَفِي السَّخَاءِ سَمَاءُ الْفَضْلِ تَلْتَزِمُ

يَا جَدَّنَا، قَدْ مَشَتْ فِي الْأَرْضِ خُطْوَتُكَ

وَالْعَرْشُ يَشْهَدُ أَنَّ الْعِظَامَ عَلِمُوا

هَذَا قَرَنْفُلُ مَنْ شَاخَ الزَّمَانُ بِهِ

لَكِنَّهُ فِي الْعُلَا أَسْمَى لِلْعُلَا وَأَكْرَمُ

نَادَتْ عَلَيْهِ السِّنِينَ: عِشْ مُجَلَّلًا

بِالْعِلْمِ وَالطُّهْرِ فَانْجَلَّتْ بِهِ الْقِيَمُ

يَا مَنْ بَقِيتَ عَلَى الدُّنْيَا كَمَا بَقِيَتْ

أَسْمَاؤُكُمْ فِي سَمَاءِ الْخَيْرِ تَلْتَئِمُ

إِنْ رَحَلَ، لَمْ تَغِبِ الْقِيَمُ الَّتِي حُفِظَتْ

بِالصَّالِحِينَ إِلَى الْأَجْيَالِ تَلْتَزِمُ

وَفِي الْحَيَاةِ كُنْتَ الْأَبَ الرَّشِيدَ لَنَا

يَحْمِي الْبَيَاتَ، وَبِالْأَشْجَانِ يَبْتَسِمُ

فَضَائِلُ الْجَدِّ مَا نَالَتْ مِنْ سِمَاتِهِ

إِلَّا كَرِيمًا مِجْوَادًا تَحَلَّتْ بِهِ الْقِيَمُ

نِلْتَ الْخُلُودَ بِأَفْعَالٍ سَنَتْ بِنَا

نَحْوَ الْفَضِيلَةِ، وَالْمَعَالِي تَحْتَكِمُ

إِنْ سَارَ فِي الْأَرْضِ مَجْدُكَ يَتَوَهَّجُ

بِالنُّورِ، كَالْبَدْرِ بِالدُّنْيَا إِذْ يَبْتَسِمُ

يَا جَدَّنَا قَدْ عَلَوْتَ الْفَخْرَ مُلْتَزِمًا

بِالْعَدْلِ وَالطُّهْرِ، فَالْعِلْيَاءُ تَبْتَهِمُ

هَذَا قَرَنْفُلُ، قَدْ عَاشَ الْحَيَاةَ نَبِيلًا

مَاتَ الْكَرِيمُ وَلَكِنْ لَا يَمُوتُ الْكَرَمُ

أَبْنَاؤُهُ فِي الْعُلَا تَشْهَدُ سِمَاتُهُمْ فِي

الْخُطَى سَارُوا عَلَى النَّهْجِ بِهِ عَلِمُوا

إِنْ مَاتَ، فَالذِّكْرُ بَاقٍ فِي مَنَاقِبِهِ

مَثْلَ الْبُدُورِ لِلَيْلِ السَّعَادَةِ تَحْتَسِمُ

يَا لَيْتَ قَلْبِي يُرَاسِلُكُمْ بِدَمْعَتِهِ

إِذْ غِبْتُمُ، كُلُّ فَخْرٍ عِنْدَكُمْ سَجَمُ

نَذْكُرُكُمْ، وَفِي ذِكْرِ الْخُلُودِ تَنْطَفِي

كُلُّ النَّوَازِلِ إِذْ ذَكَرْتُمْ مَا تَسَلَّمُوا

يَا جَدَّنَا فِي الرُّفَاتِ كُنْتَ طَيِّبًا

وَالْبَيْتُ يَعْرِفُ أَثْرَ الْمَجْدِ يَلْتَزِمُ

فِي كُلِّ ذِكْرٍ تَرَى الْقُلُوبَ تَبْتَهِي

بِالْأَسْفَارِ، وَمَا تَرْجُوهُ فِيكَ الْحِكَمُ

نَادَى عَلَيْكَ الْفَنَاءُ وَلَكِنْ بَقِيَتْ

فِي كُلِّ صَدْرٍ، وَنُورُ الْخَيْرِ مُقْتَسِمُ

يَا رَاحِلًا تَرَكْتَ الدُّنْيَا وَنَحْنُ نَرَى

فِي طَيْفِكُمْ كُلُّ نُورِ فَجْرٍ يَنْتَسِمُ

فَرَحْمَةُ اللَّهِ تَغْمُرُكُمْ بِطُهْرِكُمْ

فِي كُلِّ نَفْسٍ تَرَى الذِّكْرَى تَبْتَسِمُ

يَا جَدَّنَا، قَدْ تَرَكْتَ الْفَخْرَ يَتْبَعُكُمْ

فِي كُلِّ دَارٍ، وَفِي الْعَلْيَاءِ تَنْعَظِمُ