تخطَّ إلى المحتوى

من كريم كفضل في الناس يزهو

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

مَنْ كَرِيمٌ كَفَضْلٍ فِي النَّاسِ يَزْهُو

بِجَمِيلِ الْفِعَالِ بَيْنَ الْوَرَى؟

ذُخْرُ مَنْ ضَامَهُ الزَّمَانُ فَجَاءَتْ

رَاحَتَاهُ كَغَيْثِ عِزٍّ عَامٍ جَرَى

فَإِذَا أَقْفَرَتْ دِيَارٌ وَضَاقَتْ

كَانَ بَحْرًا مَدَاهُ عَذْبُ الذُّرَى

يَحْمِلُ الْحِمْلَ ثَقْلُهُ فِي هَوَانٍ

وَبِوَجْهِ الْبَرَايَا بَشْرٌ وَحَجَرٌ يُرَى

مَنْ يُجَارِيهِ فِي السَّخَاءِ وَيَرْقَى

ذِرْوَةَ الْعِزِّ حَيْثُ تَجْرِي الذُّرَى

هُوَ لِلْمَجْدِ شُعْلَةٌ تَتَلَظَّى

فِي دُجَى الدَّهْرِ مُشْرِقًا لَا يُرَى

وَإِذَا صَالَ فِي الْوَغَى فَهْوَ لَيْثٌ

يَحْمِلُ الرُّمْحَ فِي الْوَغَى مُفْتَرَى

مَا لِدُرٍّ بِغَيْرِ بَحْرٍ مَكَانٌ

وَلِكَوْكَبٍ بِغَيْرِ لَيْلٍ سَرَى

وَإِذَا جَاءَهُ الطَّلِيبُ أَتَاهُ

بِالْوَفَا مُحْسِنًا وَحَقًّا جَرَى

لَا يُبَالِي مَا قِيلَ فِيهِ وَمَنْ كَانْ

حَاسِدًا فِي الْبَرَايَا أَوْ غَوَى

كَيْفَ أَشْكُو وَحَوْلَنَا فَضْلُ خَيْرٍ

مُسْبِلُ الرِّفْدِ فِي الْعُلَا مُبْتَغَى

يَا أَخِي يَا بَهَاءَ عِزٍّ وَمَجْدٍ

وَصَفَاءٍ فِي وِدِّهِ مُشْتَهَى

يَا مَلَاذَ الْكِرَامِ فِي كُلِّ ضِيقٍ

وَنَدَى الْعَطْفِ حَيْثُ صَابَ الْعَنَى

سَادَ فَضْلٌ وَكَيْفَ لَا وَهْوَ حَقٌّ

لِذَوِي الْحَقِّ فِي الْمَعَالِي دُعَى

وَإِذَا سِرْتَ فِي الرِّجَالِ تَرَانِي

أَفْخَرُ النَّاسِ فِيكَ أَهْوَى الثَّنَا

أَنْتَ مَنْ لَيْسَ فِي يَدَيْهِ مَنٌّ

وَبِوَجْهِ الْكَرِيمِ يُرْوَى الصَّدَى

فَلَكَ الْحَمْدُ كُلَّمَا أَزْهَرَ الْفَجْ

رُ وَهَزَّ النَّسِيمُ أَغْصَانَ الرُّبَى

وَبِكَ الدَّهْرُ مُقْبِلٌ فَسَقَانَا

مِنْ كُؤُوسِ الْعُلَا هَنًا وَنَدًى

أَيْنَ مِثْلُ الْكِرَامِ يَجُودُونَ حُبًّا

لِرِجَالٍ كَفَضْلِهِمْ فِي السَّمَا