تخطَّ إلى المحتوى

أفي ذكر سارة قد سألت تجلدي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أَفِي ذِكْرِ سَارَةَ قَدْ سَأَلْتُ تَجَلُّدِي

فَمَا زِلْتُ مُضْنًى بِالْمَحَبَّةِ مُجْهَدِ

أَمَرَّتْ بِطَرْفٍ سَاحِرٍ فَسَلَبْتَنِي

وَلَمْ أَتَجَنَّبْ حُبَّهَا بِتَعَمُّدِ

فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تُبَادِرُ وَصْلَنَا

أَمِ الْبَيْنُ دَأْبُ الْعَاشِقِ الْمُتَوَقِّدِ

رَمَانِي الْهَوَى بِسَهْمِ عَيْنَيْكِ فَاعْتَرَتْ

فُؤَادِي جِرَاحٌ مَا لَهَا مِنْ مُسَعِّدِ

لِرِدْفِكِ دِيبَاجٌ وَوَجْهُكِ طَلْعَةٌ

كَبَدْرٍ أَضَاءَ اللَّيْلَ فِي كُلِّ مَشْهَدِ

تَهَادَيْتِ بَيْضَاءَ كَأَنَّكِ غُصْنُهُ

يَمِيلُ بِرِيحِ السِّحْرِ دُونَ تَشَدُّدِ

لَهَا مِنْ بَنَانٍ مِثْلُ دُرٍّ مُنَظَّمٍ

تَضُوعُ بِعِطْرِ الْمِسْكِ عِنْدَ التَّفَقُّدِ

وَسُبْحَانَ مَنْ صَوَّرَ الْجِيدَ مُجَوَّدًا

كَأَنَّ النُّجُومَ الْبِيضَ فِيهِ تَفَرُّدِ

وَإِنْ شِئْتِ قُلْتُ: الْغُصْنُ أَضْحَى كَئِيبَةً

تَحَنَّى بِحُسْنٍ فِي الرُّوَاءِ الْمُجَسَّدِ

لَهَا خَدُّ يَاقُوتٍ وَمُقْلَتُهَا سَنَا

تُضِيءُ كَشَمْسِ الصُّبْحِ فَوْقَ الْمُنَجَّدِ

وَإِنْ تَبْتَسِمْ تَنْجَابُ عَنْكَ مَخَاوِفٌ

كَأَنَّ سَنَاهَا فَجْرُ يَوْمٍ مُجَدَّدِ

لَهَا صَدْرُ دُرٍّ وَالْهَوَاءُ بِظِلِّهِ

يَجُودُ كَرِيحِ النَّرْجِسِ الْمُتَفَرِّدِ

وَإِنْ أَقْبَلَتْ سَاقَتْ بِرِمْشٍ كَأَنَّهُ

سُيُوفٌ تُؤَازِرُ فَتْحَ مَجْدٍ مُخَلَّدِ

فَدَتْكِ اللَّيَالِي، كَيْفَ صِرْتِ مُعَذِّبِي

وَقَدْ كُنْتِ أَنْجَا مَنْ يُحَاذِرُ مُعْتَدِ؟

وَإِنْ قُلْتُ: إِنِّي صَابِرٌ عَنْ هَوَاكِ

فَقَدْ كَذَبَتْنِي مُقْلَتَاكِ بِمُشْهَدِ

سَلَامٌ عَلَى مَنْ زَادَ وَجْدِي بِنَظْرَةٍ

وَأَوْقَدَ جَمْرًا فِي فُؤَادِيَ الْمُوَقَّدِ

أَلَا فَاذْكُرِينِي إِنْ أَطَالَ بِعَادُنَا

فَإِنَّ الْهَوَى يَزْدَادُ عِنْدَ التَّبَعُّدِ

وَإِنْ جَادَ وَصْلٌ مِنْكِ، كَانَ كَرَامَةً

وَإِنْ شَحَّ كُنْتِ السَّيْفَ فَوْقَ التَّمَرُّدِ

أَلَا لَيْتَ رَكْبَ الشَّوْقِ يَسْرِي لِيَبْلُغَكِ

وَيُخْبِرَ عَنْكِ الرُّوحَ فِي كُلِّ مَقْصَدِ