عيش يلُح وفناء يلحو
وقدر يثبت ذا ويمحو
وكائنات تبتدي وتنتهي
يعنى بها متن ويعيى شرح
وأمل يصري عراه أجل
وفرح يقضي عليه برح
وعبر تفرز عنها عبر
يأتي بها صبح ويسري جنح
وساريات بالقضا لا تأتلي
مثل السعالي والوجود لفح
وصارخ يهيب بالناس إلى
قصد به الهائم والمصحُّ
وكاتب يملي فلا يفوته
شيء ولا يعزى إليه قدح
وغاية يأوى إلى فراشها
كوخ ولا يفلت منها صرح
وباكيات مبكيات طالما
عدا بها دهر وسال جرح
صاحت بنا تنعي إلينا عَلَماً
مصابه للكائنات فدح
لإن يكن مات الرقيشي فقد
حيّ به صمصامة ورمح
وجامع ومجمع وموقف
تخرس فيه العلما والفصح
وحادث عيّ به حكامه
له على بحر النجيع سبح
ومغلقات من عويصات القضا
كان لها على يديه فتح
وظبة فيها الحمام كالح
كأنها القضاء أنّى تنحو
وأزمة فرّجها بعزمه
كأنما فيها الدما تسحُّ
ومأزق كأنما الرُّقش به
تنفث فيه الحتف إذ تفحُّ
هنالكم شأو الرقيشيِّ فمن
كمثله والعاديات كفح
محمد ابن سالم الحبر الرضا
أمسك نصر للهدى ونصح
أمسك أخلاق وعلم وإبا
وهمة شما وفكر سمح
وعمل بناّ وعزم صامد
إلى العلى به العلى تصحُّ
مالك أخلدت إلى الأرض وما
أخلدت قبلها لخِطب يلحو
تلكم قضية القضا إن صدها
زجر ولا ثنى مداها كبح
هيهات ما بين النهى وأهلها
وبينها حتى القيام صلح
محمد أسعد بما تلقى غدا
نعمى وعقبى الصالحين ربح
واستقبل الله رضا وزلفة
حيث الجنان لذة وندح
فليست الدنيا بدار عيشة
لكن قضاء وتوى وذبح
وهي لعمري جلد لا جدل
والموت في أعقابها يلِحُّ
والمرء لن يفلته صرف القضا
وللنهى تحت الوجود رزح
صبراً بنيه وبني السمحا على
مصابه فالصبر فيه النجح
وحسبنا وحسبكم على القضا
مجرى القضاء والمقام صفح
والله يستقبل من فقيدكم
نفساً عليها من رضاه نفح
وهاكم الختم وفي تاريخه
اللب قرح والقضا مُلِحُّ