تخطَّ إلى المحتوى

لأبي الشوارع

غير معروف

٦٥ بيت

المتفرقات

لِأَبي الشَّوَارِعُ

حِينَ كانَ بِزيِّهِ يَمْشِي بِها تَتَأهَّبُ

كانتْ شَوارِعُ بَلدَتي

تَمْضِي عَلَى أَثَرٍ لَهُ تَتَسَحَّبُ

تَحْمِي خُطاهُ تُجِلُّهُ

ولَهُ تُمهِّدُ حَصْوَهَا.. تَتحبّبُ

تَشتَاقُ حينَ لِقائِهِ

قَدَمًا تَدُوسُ عَلَى العِدَا تَتَقَلَّبُ

فَهُوَ المُدافِعُ عَنْ ثَرَاهَا..

والحِمَى يَدعو لَهُ يَتَقَرَّبُ

فَقَدَتْهُ (عِزْبَتُهُ) الّتي

كانتْ لَهُ فِيها مَدَارِجُ للطُّفُولةِ

سَاقَهَا نَحوَ الشَّبابِ

تَحُطُّ في وُجْدَانِهِ فوّاحةً تَتَطيَّبُ

والْغَوْرُ

والنَّهرُ الَّذي تَحلُو عَلى ضِفَّاتِهِ

سُحُبُ الْغِناءِ، وَمَاؤُهُ يَتَشَخَّبُ

مَازالَ يَذكُرُ، كَم مَرَرتَ!

ويَجمَعُ الخُطُواتِ دَربًا للفِدَاءِ يُشرِّبُ

فَعَلَى ثَرَى الأُردُنِّ

كُنتَ سِلاحَهُ في وَجهِ منْ يَدنو إِليهْ..

لِتَكُونَ أنتَ الْأَقرَبُ

(وَقّاصُ) تَشْهَدُ

و(القُلَيْعَاتُ) الّتي أَسَدًا عَلَى أَبْوابِها وَقَفَتْ

جِرَاحُكَ

والكَرَامَةُ في عَبَاءَتِكَ اْرْتَقَتْ نَحوَ العُلَا..

تَتَصَبَّبُ

و(بِإربِدَ) العِزُّ الّذي لَمْ تنْسَهُ

وبأرضِ (دَرْعَا) سَهلُهَا قَدْ خُضتَهُ

ومَدَدتَ في (الجُولانِ) دِرعًا ظَلَّهَا

حَتَّى إذا وَلَغَ اْلْذِّئابُ بِتُربِهَا..

كُنتَ الرّصَاصَ وَلَيْسَ فِيْهِمْ (طيّبُ)

وبِرفقَةٍ يَحلُو بِها طَعمُ الحَياةِ

تَقَدَّمُوا وَتَأهّبُوا

صَاغُوا الحَيَاةَ بِعَزمِهِمْ..

وبِعزّةٍ قاموا لها وتحزّبوا

كَمْ سُقْتَ يا أَبَتِي الدُّروبَ إلى العِدَا..

والبَعضُ فِيها يَلْعَبُ

ومَضَيتَ فِيهَا عاشِقًا..

والشَّهدُ مِنْكَ عَلَى رُبَاهَا يُسكَبُ

حَتَّى إذا طَلَبَ المَنُونُ رِجَالَهُ..

أَقْدَمْتَ لا تَتَهَيَّبُ

دَربي تَقاصَرَ يَا أَبِي

ودُرُوبُ كلِّ الخَائِنينَ تَرَسَّخَتْ

بَاعتْ دُرُوبَكَ للعِدَا

مِنْ أَجْلِ عَيْنٍ للمَنَاصِبِ تَرقُبُ

أَنَا يَا أبي لَمْ أَنْسَ يَومًا دَربَنَا..

حَتَّى وَإِنْ حَكَمَ البُغَاثُ فإنَّهُ

سَيَظَلُّ دَربُكَ جَذوَةً

أَحيَا بِها

تُعطِي اْلْحَيَاةَ لِنَسلِنَا

إِنَّ الحَيَاةَ لَتُوهَبُ

كانتْ – أبي - لَكَ كُلُّ دَربٍ قِصّةٌ

الرَّعيُ أولُها

وآخِرُهَا سَبيلٌ للشَّهَادَةِ نَهرُهَا يَتَقَرَّبُ

جُزتَ المَسَالِكَ للعُلا رُوحًا.. دَمًا

ووَهَبتَ قَلبَكَ للشَّهَادَةِ..

فَهْيَ دُونَكَ مَشرَبُ

حُزتَ الشَّهادةَ لَستَ تَرجُو غَيرَهَا

فَلَعَلَّها نَحوَ الإلهِ تُقرِّبُ

فَاطلُبْ لَنا يَا مُكرَمًا في ظِلِّ رَحمَنِ السَّمَاءِ

فإِنَّنَا

نَرجُو اللقَاءَ..

عُيُونُنَا مَمْدُودَةٌ

تَرجُو الجِنَانَ وَللشَّهَادَةِ تَطلُبُ.