صَيْفي ودِثارَ الرُّوحْ..
في هذا الليل المُوحِشِ.. والمُقْفرِ
أَفتقِدُ هوائيَ..
والدفءَ..
ورائحةَ الحضْنِ المُتْرَعِ بالَّلهفةِ..
وعبيرِ الشَوقْ
أَعياني البُعْدُ وشَتَّتَني..
بَعْثَرَ كُلَّ خَلايايْ..
ورماني نَسْياً.. مَنْسيِّاً
أَمْسَكَني الهَمُّ.. وأَثْقَلَني
أَغْرَقَني رَجْماً تحتَ صريرِ الرملِ المُمْتَدِّ بأَعْيُنِنا..
زَمَناً..
يرويكِ حُضُوراً..
وأَراهُ قَصِيَّاً
عودةُ أَيَّامي لصِباها..
أَنْ أَجِدَ دِثاري..يَغمُرُني
ويخفف من تعب الروح
فخريفي
أَبوابَ البُعْدِ يَدُقُّ..
يُسابقُ..
كي يَغْمُرَ كلَّ قوافلِ رُوحي..
فخُذيني عُمْرَاً
ضُمِّي أَشْلائي في قلبِكْ
وخُذيني وَشْمَاً..
لا يَنأى أو يَتَبَدَّدْ
أو قَلْباً ينبضُ في كُلِّ خلايا الرُّوحْ
لنُقيمَ صَلاةَ الغَرَق المُتَمَوْسِق في الجَسَد المجرُوحْ
فالوجدُ يُغنِّينا
والحُلْمُ يُمنِّينا
والليلُ يُغطِّينا
لنُشابكَ بينَ العَيْنَين الرُؤيا..
ونَظَلَّ سَوِيِّاً
يغمُرُنا العشقُ المسفوحْ.