تخطَّ إلى المحتوى

قرحت عيوني إذ رأته ممددا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

قَرِحتْ عُيُوني إذْ رأتْهُ مُمَدَدَا

بِالرَّايَةِ الْغَرَّاءِ مَكْفُوناً بَدَا

وتَلَعثَمَتْ مِنِّي الْقَوَافِي أَقْفَرَتْ

فَالرُّزْءُ خَرَّ عَلى السُّطُورِ مُسَهَّدَا

وتَمَزَّقَتْ نُظُمُ الْكَلامِ حَزينَةً

مِنْ بَعدِ مَا فَقَدَتْ إِمَامَاً فَرْقَدَا

يَا سَيِّدي يَا سَيِّدَ الْكَلِمَاتِ عُدْ

فَالشِّعرُ إنْ غَادَرتَ سَاحَتَهُ غَدَا

مِثلَ الَّذي خَلَعَ الْحَيَاةَ وَ أَهْلَهُ

فَالطَّيرُ إِنْ فَقَدَ الْجَنَاحَ.. تَبَدَّدَا

أَنَا إِنْ رَثَيتُكَ إِنَّمَا أَرثي غَدًا

فَقَدَ الْفَصَاحَةَ وَ الْبَيَانَوأَزْبَدَا

الشِّعْرُ بَعدَك مُنْهَكٌ وَقَد اِرتَمَى

زَبَدًا عَلى ضُفَفِ الْبِحَارِ مُبَدَّدَا

حُزني تَقَاطَرَ وَالْعُيونُ كَليلَةٌ

فَلَقَد تَرَاءَى فِيكَ طُغيَانُ الرَّدَى

سَهْمٌ أَصَابَ فَحَزَّني في خَافِقي

فَفَزِعتُ أَبحَثُ في الْكَلامِ مُرَدِّدَا

حَتَّى وَإِنْ رَقَّتْ حُرُوفُكَ بَعدَهَا

لَنْ تَسمَعَ الأُذنَانِ إِلَّا مَا ابتَدَى

(غَضَبٌ يَدي) مِنْ بَعدِ غَضْبَتِكَ الَّتي

ثَارَتْ عَلى ظُلمِ الْأَقَارِبِ وَ الْعِدَا

(غَضَبٌ فَمي) مَلَأَ الفَضَاءَ صَهِيلُهُ

نَفَضَ التُّرابَ وَ هَبَّ قَامَ مُزغْرِدَا

لَنْ تَسْمَعُوا الْهَمْسَ اللذيذَ وَطِيبَهُ

(فَعَصِيرُ أَورِدَتي) تَجَهَّزَ وَارتَدَى

والنَّارُ شَبّتْ في الْعُرُوقِ وَغَرَّدتْ

والنَّارُ بِالغَضَبِ ابتَدَتْ وَبِهَا اهتَدَى

حَقٌّ عَلَينَا نَسْتَدِرُّ دُمُوعَنَا

مَع فَقْدِ صَوتِكَ غَائِبًا، كُنْ شَاهِدَا

هَذِي الْحُرُوفُ وَغَيرُهَا بَعضُ الَّذي

أَنطَقْتَهُ.. بِالرُّوحِ فِينا تَخلَّدَا