أزف الرحيلُ أبا خليلْ
والشمس تنتظر المقيلْ
والأفْقُ معتكر الرؤى
والبدر عاجله الأفول
والنَّاس تنظر والسَّنا
يخبو به شفق الأصيل
والموت رفرف نَسرهُ
والكُل ألجمه الذهول
هي صدمةٌ تُصمي وكم
ذهِلت لوقعتها العقول
ننسى المنايا وهي فو
ق رؤوسنا فمتى النزول
نلهو ونلعب غافلي
نَ وأيّ خُسرٍ للغَفول
أأباخليلٍ باغتتك
بزورة الضيف الثقيل
نزلت عليك تسلُّ من
ك الروح لا تبغي بديل
لو كنتَ تدري ساعة الصُ
فرِ التي عنت الرحيل
لرحلتَ قبل أوانها
فالأهل تنتظر الوصول
لكنه الأجل المحتَّ
م لا يحول ولا يزول
ياهذه الدنيا الخؤو
ن وزيفها النَزِق العَجول
مازلتِ غرثى والمنايا
زادُ مسراك الطويل
مازلت عطشى والدما
ءُ بكل ناحيةٍ تسيل
مازلت حُبلى بالمصا
ئب كلَّ جيلٍ بعد جيل
أتُراكِ يا ذات الدَلا
لِ وربَّةَ الوجهِ الجميل
تئدين مَن تلدين لا
جزعٌ ولا فزعٌ يحول
هذا الذي غيّبْتِهِ
قهر الاشاوسَ والفحول
في ساحة الأبطال ش
بّ فكان فارسها الأصيل
ومشى بها مشيَ الملو
ك على المواكب والخيول
فهو السَّبوق اذا تنا
دى القوم للخطب الجليل
وهو الذي كفّاه أندى
من سما غيثٍ هَطول
ما ردّ يُمناه ولا
يُسراه عن مجدٍ أثيل
ورِث الزعامة والسيا
دة بالفصول وبالأصول
كالشمس او كالبدر او
كالنجم في كل الفصول
يا أحمدٌ يا ابن الهلا
ل الباذخ الشرف النبيل
خلّفت بعدك في العُلا
الأقمارَ ساريةً تجول
فبدا الخليلُ بتمّهِ
كالبدر ليس له مثيل
والسيفُ في حسمِ الامو
ر وحزمِها سيفٌ صقيل
ورنت لشاذان المآ
ذنُ للصلاة وللوصول
ودنت لمحمود المحا
مدُ إذ دعاها بالقبول
فكأنما هُمْ أنت تحيا
بعدُ في عمرٍ طويل
هي هكذا الأيام دوماً
في مَقيلٍ او رحيل
ما بين مولودٍ ومف
قودٍ وضحكٍ او عويل
رباه فارحم من فقَدْنا
فقْدَنا الظلَّ الظليل
وأظلّه بالعفوِ منك
ومُنَّ بالأجر الجزيل
واغفر له ما قد جناه
فأنت غفّارٌ شَمول
فهو الذي نصر الإما
مَ وسيفُهُ فلَّ الفلول
شهدت له يومُ السُلَيْ
فِ مع الإمام أبي الخليل
فامنحه جائزة الشها
. دة بالجنان له حلول
فلأنت أكرم أنت أح
لم أنت أرحم بالسَؤول
ربّاه صَلِّ على الشفي
.ع وآله الطُهرِ العُدول
والصحبِ والأتباع بال
إحسان والخُلْق الجميل