ما بين نَغْزى ١ وسَحْرا ٢
تسري النسائم سِحرا
حيث البلابل غنّت
سجعاً طروباً ونثرا
حيث الجداول تشدو
والماء يعزف شعرا
وللرياض ابتسام
وجهاً وخدّاً وثغرا
يهفو لها كل قلبٍ
ويُسحَرُ الناس جهرا
ويُسلب الحرُّ لُباً
والروح تؤسر قهرا
فالقلب ما عاد قلباً
والحُر ما عاد حُرّا
هناك ضيّعت قلباً
عهدته مستقِرّا
لكنه هام قسراً
والعشق ما كان قسرا
ففزّ خارج صدري
من شوقه ثم فرّا
الى الذي هام فيه
ورامه مستَقرّا
يا من اعار ورود الر
ياض لوناً وعطرا
ومن اغار سناه
شمساً ونجماً وبدرا
رفقاً بقلب مُعنّىً
فالرفق بالغيد أحرى
سرى اليك بجفنٍ
مقرحٍ منك دهرا
وخافقٍ ظل يشكو
جفاك في البعد جمرا
لطفاً بصبٍ سريٍّ
شراك كنزاً ودُرّا
يسعى اليك وصالاً
وانت تمعن هجرا
فامنن بوصلٍ جميلٍ
يا أجمل الناس طُرّا
يا أصبح الناس وجهاً
قد اصبح العيش مُرّا
أم قد تناسيت عهداً
ما بيننا كان سرا
بأن تظلّ وفيّاً
ولست أعصيك أمرا
وأن أظلّ صفيّاً
وتصطفينيَ خمرا
يا من أضعت عهودي
ما بين نغزى وسحرا