لا أرتضي أحداً يُصاب بِسُقمِ
لاسيَّما نجلي الذي هو نَجْمي
قد أوغلَ الفيروس دون دراية
منه إليه ناشطاً بالسُّمِّ..
ما كان يخطر لي يُلِمُّ تضخمٌ
بطِحالِ محروسي نصيرِ السّلمِ
لا أستطيع قَبولَ أيِّ تصوُّرٍ
في أنَّ نجلي آيلٌ للهدْمِ
لو كنتُ في الموتى لما نعَقَ النَّبا:
الشيخُ ناجٍ والفتى قد أُصْمِي
إني لَأخجل أن أشاهد يافعاً
في علَّة وأباه صاحبَ عزمِ
يا أيها الثومُ المفيد طِحاله
يا أيها العسلُ الطبيبُ القومي
يا زنْجَبيلُ وروزُ مِيريُّ ادخلا
معَ عِرْق سوس في طحالِ القَرْمِ
يا حبَّة البركات يا ريحانُ يا
بابونُجٌ باْسمِ المهيمن سَمِّ
يا زيتَ كَتانٍ وسمسمَ أسْهِما
يا خَلَّ تفاحٍ تدَخَّلْ واحمِ
خَلُّوه أنقى من أشعة كوكبٍ
وأشدَّ خيراً من كنوز اليَمِّ
ذوبوا بجسم فتاي حتى يشتفي
بل وافرمُوا الفيروس شرَّ الفرْمِ
يا كلَّ طبِّ الكون هات دواءه
إنْ عَزَّ أبدعْ غيرَه بالعلمِ..
أرجو اكتشافاتِ الوجود تخُصُّه
بالعطفِ ما قد فاقَ عطفَ الأمِّ
وتمدُّ عيشته ليوم قيامةٍ
بسعادةٍ وبصحةٍ كالحُلْمِ
فالله يفعل مِن خلال عبادِه ال
علماء ما يُعْلي جناحَ المَرْمي
أوْ رَبِّ ألهِمْه يطبِّبُ نفسه
وترى بصيرتُه العلاجَ المَعْمي
أ تريد يا ربي المذلة لي وقد
أمسيتُ في سنِّ المماتِ الرَّسْمي؟
أرجوك يا قُدُّوسُ تجبر خاطري
وتنيلُه إنْ شئتَ كاملَ عزمي
يا ليت يا ربي يكون سقامُه
وهْماً لكنتُ أفِي لهذا الوهمِ