تخطَّ إلى المحتوى

هل أيقظاه من سبات عميق

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

هل أيقظاه من سُبات عَميق؟

فهب يهوي كفراش الحريق

أم جاذباه الحبل لما غفا

عن حلم يأبى له أن يفيق؟

أم ساوراه حية تلتوي

على حناياه لكي يستفيق؟

فلا تلمه إن يزغ قلبه

طيشاً فقد حمل مالا يُطيق

أيقظه الدهر لآلامه

وراح عنه في سُبات عميق

هما أثاراه بلا رحمة

تساؤلات في غشاء رقيق

قالا له أين طريق الهدى

فقد ضللنا قال خلف المضيق

قالا وأين المرشد عامت به

أعوامنا قال بوادٍ سحيق

قالا فما للدهر يسطو بنا

مفرقا قال لأجل المُروق

قالا وما للخصم ينتاشنا

من كل صوب قال سرّ العقوق

قالا نراك في الفضا سابحاً

قال الفضا بيتي وفيه اللصوق

قالا وهل من عتبات له

قال هي الأرجاء ذات البسوق

قالا وهل سقف له قال إي

والله سقف ماله من شُقوق

قالا وهل فرش به قال ما

أحس تشكيلاته كم تشوق

قالا وهل شوركت في صحنه

قال البرايا وبذاكم خليق

قالا أما يعروك ضيق به

قال ولكن وسُعه لا يضيق

قالا فهل تنعم فيه به؟

قال ومن سُكرى به لا أفيق

قالا وهل أوصدته مرّةً

قال وهل يوصد مسعى الطريق

قالا أزهداً ما تراه ومن

يبلغ هذا الحّد قال الصَّدوق

قالا وهل يوجد ذا قال ما

دام غروب يجتليه شُروق

قالا وهل نعرفه قال قد

يعرفه البعض بشكل دقيق

قالا أأنت هو قال لن

يكونه غيرُ المعنَّى المشَوق

قالا وهل بين الهوى نسبة

والصدق قال الحب رمز الصديق

قالا له زدنا وُضوحا فقد

كدنا نرى الحق فقال البَريق

قالا إلى التفسير قال الذي

تجذبه الحضرة فهو العشيق

قالا فهل نحسبه واصلاً

قال الوصول هل له من مطيق

قالا نقول سالك قال كم

من سالك عز عليه الرفيق

قالا وما الدهر وما شأنه

قال هو الناس وحادٍ يسَوق

قالا وما غاية مضمارنا

قال فناء فلظىً أو رحيق

قالا وما هذا الورى قال ها

هنا فريق وهناكم فريق

قالا وما حظهمُ بعد ذا

قال نعيم دائم أو حريق

قالا وما في دارِنا هذه

قال سُرور وشُرور وضيق

قالا وهل نتركها جَفوةً

قال هي الجسر عليه الطُّروق

قالا فهل منها خلاص لنا

قال بتقوى الله فيما نطيق

قالا إلى خاتمة قال في

خاتمها السعد ومسك فتيق