تخطَّ إلى المحتوى

حاذر خطاك فانها اعداء

غير معروف

٥٥ بيت

المتفرقات

حاذر خطاك فانها اعداء

وازجر هواك فإنه نزاء

واعلق بناموس السماء مجرِداً

منك الحفيظة والهدى وضاء

واصعد إلى أوج السماء بسلم

تُسلم إليك زمامها الخضراء

وتسنم الدنيا تطل عرش الهدى

وتطول فيك الغاية الشماء

واسلك منار الرشد بين هضابه

وقبابه تخضع لك العلياء

وتنيرك الآيات في غاياتها

حتى تسود الكون وهو علاء

وتنالك الخيرات من رب السما

وعليك منه غلالة خضراء

وتخال ومض البرق يحتصن السما

تنشق عنها الوردة الحمراء

والله يرقب فيك آية قربه

وإذا بلغت القرب فالإدناء

فتبارك الرحمن يسعد أهله

فلديه نبع الفضل والايتاء

وتوقَّ من داء المعاصي غثه

وسمينه حتى يزل الداء

واحفظ قوانين السماء تنل بها

نور العناية وهو منك رداء

وتلق من آيات ربك عزها

حتى تذل لعزك الأعداء

وإذا طغى بك للزمان عِنانه

فاركب عِنانك إنه عداء

وتوقَّ من مضض الزمان أشَدَّه

حتى يفيء إليك وهو وفاء

واصبر كما صبر الكريم على الأذى

إن الكريم على الأذى مغضاء

واشكر كما الوفىُّ على الكُدى

إن الوفاء جِبلَّةُُ غراء

واصبر على الأيام في هفواتها

فالصفو منها شدة وبلاء

صبرا عليها فهي برق خُلَّبُُ

والخير فيها دمعة سوداء

لا خير في ساحاتها يبقى ولا

شرُُ بباق فالجميع فناء

ومبارك الحركات قلت له اتئد

فدنا إليَّ وقال لا استخفاء

أني خبرت من الحياة جديدها

وحديدها فاسئائبَ الاسواء

ما راعنى البحر الخضُّم زفيره

وصغيره تهوي به الظلمات

كلا زلا الآذي فوق أديمه

ونجومه ترمى بها النكباء

إذا أنني أصميته عن عزمةٍ

وصدرت عنه وكفه شلاء

فلمست منه شدة في بأسه

حتى لتخشى باسه الهجاء

إذ أنه أهوى علي بصارم

يغشى الكتيبة حَذه الغشاء

ورشقة ممسَّوقه قلبتها

تحت الظلام ووجهها وضاء

فسعت إليَّ يسوقها حادي الحمى

والليل يزحف والظلام رغاء

فتلاقت الطاقات في أعماقها

فتفاعلت فهوت بها الأهواء

يا آخذ القلب المنبع حجابه

أقصر خطاك فإنك الخطاء

واركب بهمتك المعالي سالكا

نهج الرسول فإنه أضواء

وتلقَ تعليماته فهي الهدى

وبهديها الأنوار والأنواء

وانشر هداك قلائدا منظومة

حيث الهداية سُلَّم وعلاء

واسلم سلمت من الهوى وعتابه

فالعتب منه جِبِلَّة هو جاء

واربح ربحت من الهدى ناموسة

أن الهدية غُرَةُُ بيضاء

وعليك من أرج الأناة مطيبا

كالمسك تعلو شُمه الشماء

وعليك من حلل الهدى فضفاضها

ومن الجلادِ السير والإسراء

حتى تزور الآي في جلواتها

وتعود عنها والسما وطفاء

وتحلتي الآيات في آفاقها

تحت الهنا وطريقها عذراء

لتفض منها الجِدّ معتنقاً بها

قداًّ رشيقا عينه بخلاء

ويقدس الرحمن منها سرها

عبر السري وسبيلها العلياء

وتشم منها الختم عن ذي خبِرةٍ

متعلقٍ بالله منه نداء

واعذر لسانك في اللغى متلعثماً

فهو القطيعة عاث فيه الداء

قد كنت مكتملا بخلقِ كاملٍ

فأتى البلاء فَشلت الأعضاء

فغدوت منها نصف إنسان له

مالا يحق لكاملٍ ايقاء

فارجع لربك صابراً لبلائه

أن الصبور على البلاء بلاء

واختم نشيدك بالصلاة مسلماً

للمصطفى أن الصلاة وقاء

واسجد لربك عالقاً في آيه

حيث العلا والعزة القعساء

وتلَقَّ من مولاك موسوع الجداَ

فهو الكريم وكنه مِعطاءُ

وعلى الختام تحية عبر الهنا

للحسن منها والسلام ضياء

ومقارب الخطوات قلت له استبق

شوط الجلاد تُجلك السمحاء

واختم بمسكي الصلاة مسلما

للمصطفى أن السلام وفاء

والآل والأصحاب مانا والهدى

بالدين واندحرت به الأسواء

أوردد الشحرور في انغامه

غزفا ترجع لحنه الجوزاء