حَمَلْنا مِن البُؤسِ حَدَّ البَذَخْ
وعِشْنا على الجُوعِ حتى انطَبَخْ
وذُقنا مِن الظُّلمِ ما لَم يَذُقْ
بَريءٌ لِكُلِّ ادِّعاءٍ رَضَخْ
وتُقْنا إلى الفَجرِ دَهرًا.. فَلا
تَبَدَّى ولا اللَّيلُ عَنَّا انسَلَخْ!
لَنَا مَوطِنٌ كُلَّ يَومٍ لهُ
سَلَامٌ هَوَى.. أَو ظَلَامٌ رَسَخْ
إلى اللهِ نَشكُو تَنَائِيهِ عَن
قُلُوبٍ إِلى وَصْلِهِ لَم تُنَخْ
إِلى اللهِ نَشكُو جِراحًا على
مُحَيَّاهُ مِن كُلِّ خَصمٍ وأَخْ
يُرِيدُونَهُ غابَةً! وهْوَ مِن
فَرَادِيسِ أَرواحِنا مُنتَسَخْ
ويَرمُونَهُ.. وهْوَ مِن حُزنِنا
ومِن كُلِّ جُرحٍ كَريمٍ يُضَخْ
سَلَامٌ على صَمتِهِ حاكِيًا
جِراحًا إِلى نَزْفِها لَم يُصَخْ
على صَوتِهِ صامِتًا إِنْ حَكَى
على أَمنِهِ خائِفًا إِنْ صَرَخْ
على حامِلٍ هَمَّهُ طاهِرٍ
بأَحقادِ أَعدائِهِ ما اتَّسَخْ
على كُلِّ تَنهِيدَةٍ جَمرُها
دَلِيلٌ لَهُ بَينَ فَخٍّ وفَخْ
على عَبْرَةٍ نُورُها دافئٌ
إِذا لَيلُهُ فِي رَمَادٍ نَفَخْ
سَلَامٌ سَلَامٌ على وَحدَةٍ
ثَرَاها بأَرواحِنا ما انشَرَخْ
سَمَاواتُ أَحلامِنا مَوطِنٌ
سَيَأتِي.. سَعَى عَهدُهُ أَو فَسَخْ
سَيَأتِي على رُغمِ هذا الأَذَى
وهذا الذي بالخَوَاءِ انتَفَخْ
وذاكَ الذي أَلْقَمُوا جَوفَهُ
فَأَلقَى بأَخلاقِهِ وامَّسَخْ
سَيَأتِي عَزيزًا كَريمًا بِلا
جِراحٍ.. بَخٍ لِلمَسَاكِينِ بَخْ
ويَأتِي على رُغمِ مَن لِلأَذَى
أَعَانُوا وخانُوا وهانُوا...إِلَخ.