تخطَّ إلى المحتوى

خلياني على عصارة حسي

غير معروف

٦٩ بيت

المتفرقات

خلياني على عصارة حسي

أحتسيها آنا وآنا أحسّي

خلياني أذيب حبات قلبي

بعقيق الدموع من ذوب نفسي

خلياني أدير أكواب جفني

لنضير الحياة من يوم أمس

أقطع الغاب والظلام رفيقي

وخرير المياه في الغاب أنسي

وعلى الأجمة الصغيرة منه

أنّةً كالنشيج في بطن رمس

ونداءٌ يصيحُ بي من بعيد

وصداء كأنه تحت وجس

وأهازيج بلبل خفق الوج

د على قلبه كنغمة جرس

ودموع يهريقها الجفن لكن

بين لفح الأسى ونفح التأسّي

أتمنى وما التمني بمجدٍ

وأسلِّي وما التسلي بمنس

وأداري الأسى وما هو إلا

خلجات الفؤاد أو نبض حسِّي

وكأن الحياة ذوب الليالي

أو عصير الأيام تضحي وتمسي

يا لذوبٍ يضيع في الأرض هدراً

وعصيرٍ كأنّة وهمُ حدس

وكأنَّ الوجود باقات زهر

فوق كوم الثلوج من تحت شمس

وكأن الزهور وحي نبوغ

وكأن النبوغ آية قدس

نبضةُ الجد نهضةٌ من مجدٍّ

وبلوغ المرام قفزة فلس

وحقوق الأوطان تامور قلب

غير نكس يهريقه غير نكس

وحياة الشعوب ضخ دماء

في ثراها كأنها صوب رجس

ويراعٌ يخط بالدم سطراً

فوق طِرف كالبرق أو فوق طرس

وحسام يهلهل الأرض وشياً

لا يبالي بيوم سعد ونحس

ورعيل يقفو رعيلاً عليه

كل عضب الجنان تحت الدرفس

وصفوف لا ينفرجن ولا يع

رفن للانفراج غمزة جِبس

رصها العلم فهي سدٌّ متين

وجلالها لصولة لا لعرس

يا لركب سريت ليلك فيهم

تائه الظهر بين شك ولبس

تتنزى وفي الخلايا جروح

داميات وفي الحجا طيف مسّ

تتعاوى بك الذئاب وتدآى

حولك الأسد ضاريات لفرس

وأيادٍ تمتد من خارج السُّو

رِ عليها من الدِّما كل رِجْس

وأيادٍ تعيثُ في السور كالفأ

ر على سدِّ مأرب تحت خسّ

عِشْ سعيدا أو مُتْ عليها شهيداً

فدماءُ الأحرارِ سَقي لِغرس

يا بنى عمنا على زنجبار

نبأتاكم ما بين مرض ومؤس

فرحة عمت البلاد بما قد

نلتم من تراثكم يوم أمس

غير أن العنقاء ترصد فيكم

ذلك الطفل وهو حشو الدمقس

لو جعلتم له الحديد مهاداً

لم تنله يد بغمزة بؤس

إنَّ أسَّاً بنيتم الأمر صرحاً

فوقه لهو للعلى شرُّ أسِّ

ما على انجلترا لو اتَّركتنا

في هدانا وفيئنا دون غمس

ما عليها لو لحاها الل

ه تعساً لكيدها أي تعس

صحبتنا ونحن للشرق تاجٌ

وأوربا تزهو بمجد فرنسي

وهي كالقعب آنذاك ورا الرا

كب لا تدَّعي مكانة كرسي

فتمادت كحية الواد فينا

تنفث السم تحت لين المجس

وأقامت كالقط يضرع حتى

أمكنته للقدر وثبة بأس

ويلها أمس حين كال عليها

في رباها صرف الزمان ببخس

فأفاضت للشرق تلتمس الرز

ق ولكن للؤمها تحت دَسّ

وأماطتْ عنها اللثامَ ولكن

تحت فرق تسد بإتقان درس

وترامت في أمةٍ كتب الكب

ر عليها شموخ أنف ورأس

فاستغلت شموخها والأنانيَّ

ة واستحوذت على رهن عبس

وزعتها من بعد وحدتها الكب

رى بتلك العروش من عبد شمس

وزعتها ممالكا وإمارا

ت هزالا درداء من غير ضرس

وغذتها مخَّ النفاق وعادتْ

هي باللحم والنبيذ المحسّي

إخوتي في الجنوب في الشرق في الغر

ب ومن الشمال من أهل جنسي

ورفاقي في قارتي آسيا الأ

مّ وإفريقيا بوعر ودهس

نبأتا إخوتي على زنجبار

ناجتاكم ما بين جهر وهمس

أضحكتكم أولاهما وبكى الده

ر لأخراهما بعيني أخس

وعيونُ الفصحى عقيم من الدم

ع كأنَّ الأرزاء في غير إنس

إخوتي إخوتي أنوماً هنيئاً

وعلى زنجبار أنياب فرس

غادةٌ تستباحُ جهراً وشيخ

مستهانٌ وباسل تحت رمس

ويتيمٌ يبكي على أبويه

وغلام ترديه أحجار نكس

ورضيعٌ يشقه العلج نصفي

ن ويبغي بأمه كل ركس

وفتاة كأنها البدر سيقت

أمةً تحت سيء الخلق نحس

وبيوتٌ نهبٌ ومال سليب

ووحوش تعدو بلا خوف حرس

ما لها ذمة تراعى ولا دي

ن شيوعية حليفة رجس

حركتها يد الدخيل عليهم

من بريطانيا لأغراض نفس

إخوتي في كنانة الله في الشا

مِ على الرافدين في كل رَسِّ

قد أبيحت أعراض قومي جهاراً

في تراب الآبا ومجد ابن أنسي

وعيونُ القريب باردة الدمع

كأن المصاب لذةُ خلس

إخوتي لا وفيتُ إن لم تسافر

كلماتي في كل لج وترسي

صرخات عبر الأثير إليكم

تذهل الكون عن رضيع وعرس

مزعجات مدويات عليها

أثر الذعر بين شقر وفطس

تسأل الله فيكم رحماً جذ

ت كأن وصلها حرام ببهس

فلئن كان في التآخي فلاح

فلأمثالها حفيظة حمس

وختاماً أقول والدهر يا تا

ريخَ فرق تسد بليت بِهُلس