تخطَّ إلى المحتوى

بالله يا شمس الأصيل ذوبي

غير معروف

٦٢ بيت

المتفرقات

بالله يا شمس الأصيل ذوبي

وذوّبي ما شئت من قلوب

ورددي لحناً مع الغروب

يجاوب العشاق بالوجوب

ولملمي شٓعرك وارفعيه

كذائبٍ من ذهب دعيه

يعانق الأفق وودّعيه

بآسرٍ من ألق اللهيب

وسائلي النجم القريب الناظرا

إلامٓ يرنو كغريبٍ حائرا

ثم هبيه الصدر والظفائرا

وعانقيه بهوى الحبيب

وروّحي همّ النهار ليلا

ونادمي قيسا وانت ليلى

وأسرجي الليل اليه خيلا

وسابقي الصبح الى الغروب

أما سحرتي الأفق بالألوان

مختالةً بفتنة الغواني

والافق ساهي الطرف النعسان

يغطّ في جمالك المهيب

إن كنتِ أزمعتِ الرحيل غربا

وقد أبحرت الشرق منكِ قربا

ورُمت بين الخافقيْن دربا

فهل رأيت الفجر في المغيب

يا لهب الحُب بلا وَقود

ولهفٓ القلب الى وعود

وسكن الروحِ على سجود

إليك أهفوا فإليّ أوبي

كأنك البدر مع السهران

ونجمة السعد على الحيران

ومُنية القلب لدى الهيمان

وراية للنصر في الحروب

كأن منها فلٓق الإصباح

ومن لٓماها نشوات الراح

وفي يديها بلسم الجراح

فكيف منها تعب القلوب

يا سِنةٓ الراحة بعد التعب

وشُربة الظامئ بعد النٓصٓب

وهدأة الأنفس بعد الغضب

وفتنة الحُب لدى المحبوب

يا سٓعة العيش على الغنيّ

وراحة البال على الهنيّ

ونعسة الجفنِ على السنيّ

وجزع الأم على الربيب

مهما قرأت سفرك المكنونا

وشِمتُ فيه السحر والفنونا

أزداد منه وبه جنونا

حتى جفاني آيساً طبيبي

أتلوك به حبك آياً آيا

وفي ثناياه أرى مُنايا

وأسمع العزف من الزوايا

فأنتشي بوقعها الطٓروب

أسمع في الريح وفي الأشجار

وفي الحصى وساكب الأمطار

بين الجبال ومن البحار

همسة روحي وصدى محبوبي

لِمْ لا أسائل النجوم عنهُ

واقصد البدر وأستعنهُ

لعل فيها ولعل منه

تلألأٌ من نوره العجيب

وأنت يا ريح الشمال هلّا

زرت حبيب القلب أنّى حلّا

ثم اذا جئت فليس إلا

نفحتني من عٓرفه بالطيب

ريّاك مهما تكتمي ريّاه

ونفٓس الطيب إذن إيّاه

حيّا به قلبي وكم حياه

برقّة النسيم في الهبوب

وأنت يا وادي قني اذا ما

أذبت عينيك أسلتها ما

حتى اذا ذابت سألتها ما

يبكيك قالت فلٓكُ الخطوب

فهل سفحت ذائب الفؤاد

يجري دماً على ضلوع الواد

ويُرسل الأنّة للوهاد

كأنها تبحث عن مجيب

أما رأيت سحب السماء

تغازل الارض بلا استحياء

ببسمةٍ من ثغرها الرضّاء

والأرض لا تخشى من الرقيب

حتى اذا ادّافعت الأجواء

واسّابقت في سيرها الأهواء

وادّاركت فلولها الأنواء

تباعد القرب عن القريب

وجوّدت ترتيلها الأطيار

وجنّدت ألوانها الأزهار

وجدّلت أفنانها الأشجار

زاهيةً بثوبها القشيب

تلك إضاءاتي وذي ظلالي

فيها إشاراتي بلا سؤال

مشرقةً بآي ذي الجلال

راسمةً بظلّها مكتوبي

سامرت فيها الرمز حتى دانى

أجرّد الأشكال والالوانا

واعزف الأنغام والالحانا

حتى تجلى كاشفاً مطلوبي

فهِمتُ في أوصافه أوهاما

ونمت في أحلامه آلاما

وعُمت في آلامه أحلاما

مستجمعاً قواي للوثوب

أراهن اللحظة ان تؤوبا

وجلمد الصخرة ان يذوبا

والعاشق العذريّ ان يثوبا

كيما أواري في الثرى عيوبي

أضمّد الجراح بالآهات

وألعق النازف بالانّات

واخنق الزفرة في لهاتي

لكنها تجهر بالنحيب

أقرع باب العفو في صلاتي

وألج الكوّة بالصِلاة

مدّرعاً ما اسطعت من تقاة

حتى أجوز الدرب بالدؤوب

أزجي قرابيني الى حماك

مستمطراً رُحماك من سماك

تضرع كفيّ الى عُلاك

تدعوك ان تغفر لي ذنوبي

إليك ربي منتهى إيماني

راسخةً فيه به أركاني

فاجبر ذنوبي منك بالغفران

ونجّني في الموقف العصيب

وصلّ يا ربّ على الشفيع

مُحَمَّدٍ ذي القدر الرفيع

بعدّ كل خلقك البديع

ثم سلام منك للمحبوب