يا وُطفُ طوفي على أعلا معاليها
غيثاً وخصباً من المولى يوافيها
وكلّلي القمم الشماء باسمةً
بالبرق مرعدةً هُزّت نواحيها
واسقي الجبال بوبلٍ هاطلٍ غدِقٍ
يشفي الغليل بسيل من أعاليها
واروي الرُّبا والسيوح الخضر من دِيَمٍ
تترا فتخضلّ بالسُقيا مغانيها
من طَفّ فاللوحة المعمور جانبها
الى المقيّد في أبهى روابيها
الى الزخيرية الزخّار جدولها
ثم الجباة التي جمّت سواقيها
والحاجر الحاجر الماء الزلال على
ضفاف واديه بالرحمى يساقيها
والخور حيث لآبائي هوىً وجوىً
يسري النسيم به روحاً تناجيها
وسبّحي برَداً بالودق هاملةً
على العُيينة عيناكِ تداويها
وهلّلي وامسحي منها ترائبها
واسّاقطي بالندى واحيي نواحيها
وكبّري وانشري نشراً ليبعثها
حتى تُضمّخ بالنُعمى غواليها
واستنشقي الطيب من عَرف المُطَيَّب نس
ريناً وورداً به طابت فواغيها
واطوي الطُوَيّة طيّاً في تباعدها
واسقي القواسم ريّاً من تدانيها
واستشرفي بالبويضاء التي سمقت
فوق التلال جلالاً من معاليها
وأجزلي الختم سُقياً بالمُدَيْرة من
صافي رواكِ روابيها وواديها
وعطّري الختم مسكاً بالصلاة على
من قد سقى الجيش من كفيه باريها
وآله الغرّ والأصحاب من سلكوا
بهديه سبلاً نارت خوافيها