تخطَّ إلى المحتوى

هم على الحق لن يخيف المجابه

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

هُمْ على الحَقِّ، لَن يُخِيفَ المُجابِهْ

والخَذُولُ الذي اكتَفَى باحتِجابِهْ

هُمْ على الحَقِّ، شاءَ مَن شاءَ هذا،

وأَبَى مَن أَبَى.. فَمَنْ ذا بِآبِهْ!

بَعَثُوا عِزَّةَ الفُتوحِ، وثارُوا

وأعادُوا (صَلاحَها) مِن تُرابِهْ

وأَماتُوا عَدُوَّهُم مَوتَ رُعبٍ

يَتَلَقّاهُ بائِلًا في ثِيابِهْ

فِتْيَةٌ ليس بينهم غَيرُ لَيثٍ

شامِخِ الرأسِ، حائِمٍ حَولَ غابِهْ

مِن فلسطينَ قِبْلَةِ الأرضِ طارُوا

فأطارَ المُحتَلُّ باقي صَوابِهْ

مِن ثَرى غَزَّةَ الشُّموخِ أَثارُوا

عاصِفَ الثَّأْرِ بَعدَ طُولِ ارتِقابِهْ

وأَهاجُوا طُوفانَ الَأقصَى بِعَزْمٍ

لمْ يَرَ الدَّهرُ مِثْلَهُ في كِتابِهْ

فَتَبَدَّى جَيشُ العَدوِّ هَزيلًا

يَتَباكَى لِقَتلِهِ واستِلابِهْ

وتَلاشَت أُسطورةٌ كان فيها

بالسُّعَارِ الذي عَلا مِن كِلابِهْ

هو في الأبرِياءِ يَبدَو شُجاعًا

وجَبانًا إذا الشُّجاعُ الْتقى بِهْ

وضَعيفًا يَخْشَى النِّزالَ، ذَليلاً

يُسْلِمُ الروحَ قَبلَ وَقتِ انثِقَابِهْ

يا رِجالَ الكَرامةِ العِزُّ فِيكُم

والذي كانَ في الأُلَى مُتَشابِهْ

لَسْتُ أَخشَى عليكُمو مِن عَدُوٍّ

صارَ يَخشَى مِن ظِلِّهِ، لِارتِيابِهْ

بِتُّ أَخشَى مِن قادَةِ العُربِ فِينا

كُلُّ عِجْلٍ مُوارِبٌ في خِطابِهْ

فجَمِيعُ العِدَى لِصه.يونَ لَبُّوا

ثُمَّ هَبُّوا لِنَصرِهِ في انسِحابِهْ

والشُّعوبُ الأَبِيَّةُ الآنَ تَغْلِي

كلُّ شَعبٍ مُرابِطٌ خلفَ بابِهْ

لو أُتِيحَ الجِ.هادُ لَاجتاحَ جِيلٌ

صادقُ القلبِ كُلَّ شِبْرٍ بِنابِهْ

فالليُوثُ الليُوثُ كُثْرٌ، ولكنْ

كُلُّ لَيثٍ مُقَيَّدٌ في شِعابِهْ

إيهِ يا قادةَ العُروبَةِ صَمْتًا

أَيُّ جُبْنٍ أَذَلَّكُم باغتِصابِهْ!

كالجِبالِ السِّلاحُ في كُلِّ رُكْنٍ

فلماذا سكوتُكُم عن غِيابِهْ

شاهِدوا غَزَّةَ العُلا، واستَعِيروا

مِن شُمُوخِ الصَّبِيِّ بَعضَ انتِصابِهْ

مَوتَةُ الحُرِّ مَرَّةً.. إنَّما مَن

عاشَ ذُلًّا.. مُخَلَّدٌ في عَذابِهْ

وفلسطينُ ثأرُها قد تَجَلَّى

ورَأى الناسُ وَعدَهُ في شَبابِهْ