تخطَّ إلى المحتوى

صباح كأنت صباح نضير

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

صباحٌ كأنتِ.. صباحٌ نَضِيرْ

كَخَدٍّ تَنَفّسَ فِيهِ العبيرْ

كَصَوتي يقول: نَعمْ، ضارعٌ

لِهذا الجَمالِ الَّلذيذِ المثير

صباحٌ تُرفرف فيه المنى

على جانبيْكِ وشَعرٌ غزير

صباح كخصرك هذا الذي

تَلطَّفَ حتى لكاد يطير

صباح كُدُرَّاقِ أشهى فَمٍ

تَذوَّقتُه قبل موتي الأخير

صباحٌ بلا شَكْشكاتِ السِّلاح

ولكنْ حَفيفَ الخُطا والنشور

صباحُ "مَعِينِيَّةٍ" وجهُها

يُترجِمُ عن رائعات العصور

فلا هَاشِميٌّ سوى قُرطِهَا

يصولُ على جيدها كالأمير

ولا عَبْهَلِيٌّ سوى ظِلِّها

يَضُمُّ مُعَذَّبها إذ يَسيرْ

تساوى المُحِبٌُون في شَرعِها

فليس رفيعٌ، وليس حقير

سوايَ، فتمنحني قُبلةً

صباحاً، وعند المساء الحُبُورْ

لأني كما زعمتْ شاعرٌ

وما لي كما زعمتْ مِن نظير

سحابُ بلادي على مقلتي

إذا الشّعبُ أَنَّ بدمعي تفور

ولستُ أتاجرُ في مبدئي

وليس يُلَوَّثُ مِنِّي الضّمير

وما لي سوى وطني رايةٌ

غَزَلتُ لها مِن دمي خيطَ نور

فإن ظَمِئتْ كنتُ ماءً لها

وإن سَهِرتْ كنتُ طَرفاً قريرْ

وأبكي على حالهِ خِفيةً

كَثَكْلى تئنُّ وراء السُّتُور

بعيدٌ هو الحزنُ في أضلعي

فلا ماءَ يَبْلُغُهُ أو سرور

وأضحك كالشَّعبِ في عيدهِ

ويعلم ربُّك ما في الصدور