تَنَكَّرَني في الصّباحِ الصّباحُ
كذا الليلُ وَاسْتامني مظهري
وَأَشْرَبَني الوجدُ من كاسِهِ
وَأَفرَغني اليأسُ من جوهري
وحاولتُ.. لكنّ عينَ انطفائي
من الدّمع والسُّهد لم تقدرِ
مُطَرَّحةٌ في خدودي الظلالُ
كَبحرٍ شواطيهِ لم تُبحرِ
ومن أينَ؟ وامْتدّتِ القُبَّراتُ
على جسدي المُعتمِ المُقفرِ
ونامتْ لقرنٍ صباحاتُ عمري
وراء الدُّجى الأبلهِ الأعورِ!
نَسيتُ بَأنّي هنا.. نَسِيَتْني الصّْ
صَبَاحاتُ مُلقىً على دفتري
وحين أفاقتْ على الوَهمِ كان الْ
قِطارُ تولَّى بحلمي البري
أكانَ عَليَّ بأنْ لا أُقاتلَ
هذا الجمودَ ولا أنبري؟
أكان عليَّ بأنْ أستسيغَ
حياة الرعاع وَأنْ أشتري؟
أكان عليَّ إذنْ أنْ أصفِّقَ
للزَّيْفِ والباطلِ المفتري؟
إذنْ يا صباحُ فَتِهْ في دجاكَ
وجنِّح بكلّ ظلومٍ ثري
فإنّ صباحيَ طرفٌ كليمٌ
على طُورِ أوجاعهِ يزدري
وشعري الذي لو رآني وَهنتُ
أطلَّ عليَّ كمستكبرِ