في مِثلِ هذا اليوْمِ.. يَومِ العيدِ
في فَجْرِ لمِّ الشَّملِ وَالتَّوْحيدِ
في حَضْرةِ اليَمَنِ السَّعيدِ وَإنْ بَدَا
مُتَقنِّعاً بِالسُّعدِ وَالتَّجْديدِ
كَمُنَاضِلٍ مُتَحَفِّظٍ يُخْفِي الَّذي
يُبْدي مخَافَةَ شَامِتٍ وَحَسُودِ
غَلَبَتْ عَلَيْهِ هُمُومُهُ، فَمُكَذِّبٌ
مَا قِيلَ لي، وَمُصَّدِّقٌ بِوَعِيدِ
نَتَذَكَّرُ السُّجَنَاءَ ظُلمَاً خَلْفَ قُضْ
بَانِ الحديدِ وَعَزْمَةً كَحَديدِ
نَتَذَكَّرُ الحرَّ الذي لمْ يُثْنِهِ
عَنْ حُلْمهِ الوطنيِّ قَصْفُ رُعُودِ
نَتَذَكَّرُ الشَّرفَ الرَّفيعَ وقد نَبَا
عَنْ جَانِبَيْهِ صَدَى النَّوَايَا السُّودِ
نَتَذَكَّرُ الصَّوْتَ الذي رَفَضَ الحُرُو
بَ وَمَنْطِقَ التَّجْويعِ وَالتَّهْدِيدِ
يَا يومَ عيدِ تَوَحُّدٍ وَتَقدُّمٍ
لِمَنِ السُّجونُ وَلَيْسَ غيرُ عَمِيدِ؟
فِيمَ التَّشَدُّقُ بِاسْمِها حُرِّيَةً
وَالفِكْرُ رَهْنُ سَلاسِلٍ وقيودِ؟
أَوَتَسْجِنونَ الفَكرَ في زِنْزَانَةٍ
وَالفِكْرُ مِثْلُ الطَّائرِ الغِرِّيدِ؟
الفِكْرُ يُدْحَضُ في النِّزالِ بِفِكْرَةٍ
لا، لَيْسَ يُعمَلُ فِيهِ بِالبَارودِ
وَلِئِنْ تَخَضَّبَ بِالدِّمَاءِ، فَظَاهِرٌ
يَوماً، وَإِنْ نُودِي بِجَيْشِ جنودِ
يا عِيدَ وَحدَتِنا النَّبيلِ سَلامةً
لِمُنَاضِلٍ بِسَلامِهِ المَعهودِ
يَا عِيدُ مَنْ مِنَّا الطَّلِيقُ؟ لَرُبَّمَا
أَخْطَأتَ في التَّصْنيفِ وَالتَّحْديدِ