لَهْفي على "العُدَيْنةِ" الحزينة
كم لا تزال بالهوى رهينة!
أَدارَ قلبي أَعيُناً إِلَيْها
لَمَّا اغتدى مُفَارِقاً حَنِينَهْ
عروسةُ المدائنِ الَّلوَاتي
لِجوِّها وسِحرِها مَدِينة
مُذ نُشِّأتْ بِالطُّهر لم تُبايعْ
جَلَّادَها، بل مَرَّغتْ جَبينَه
مَنْ أُرضِعتْ بالحبِّ والتَّصَافي
لم تنفطِمْ بالحقدِ والضَّغِينة
أَحلامُها الصَّباحُ والصَّبايا
وأهلُها الحُرِّيَّةُ المَكِينة
بوَّابةٌ لِعوْدةِ الأغاني
حيثُ الغُنا بوَّابةٌ حصينة
وحيث من ألحانها العوادي
تسُفُّ كلَّ هجمةٍ لعينة