لا يَشْبعُ النَّذْلُ السُّلاليُّ الكذوبُ
مِن الخيانةِ رَغْمَ كلِّ كِذابِ
ما بين عَيْنيْهِ الَّلئيمةِ لو ترى
قلبٌ بلا شَرفٍ ولا ألْقابِ
زَعموا بأنَّهمُ على طولِ الحروبِ
حَمائمٌ لِلسِّلْمِ لا كَغُرابِ
ضَربُوا على النَّاسِ الحِصَارَ، وَقَتَّلَ القُنَّاصُ
مَن قَدْ صَادَفوا بِالبابِ
تِسْعٌ عِجافٌ، والمدينةُ صُبْحُها
ليلٌ، كَلَيْلِ مُعَمَّمِ السِّردابِ
تِسْعٌ عِجافٌ، والحِصَارُ مُطَوِّقٌ
والنَّاسُ بين مُجَوَّعٍ ومُصابِ
مَن ذا يحاصِرُ مَن بِهَا اجتمع الورى
وَالدَّهرُ والتَّاريخُ مِن أحقابِ؟
مَن لَوْ هَزَزتَ ذِراعَها لَتَسَاقطتْ
مِنها المدائِنُ مِثلما الأعنابِ
كذبوا، فلا تَأمنْ، وَإِنْ رفعوا المصَاحِفَ
تِقْيَةً للبغي والإرهابِ
قَبِّلْ هناكَ جبينَ كلِّ مقاومٍ
كالصَّقرِ مِن تَعِزٍ.. كَمِثلِ شِهابِ