أناجيك يا ذا العرش والناس نُوّمُ
وقد ضمّني جنحٌ من الليل مظلمُ
وأدعوك يا مولايَ والطرفُ خاشعٌ
لديك وعن قلبي الكسير يترجم
ذليلاً فهل يا ربّ ترحم ذلتي؟
وإن أنت لم ترحم فمن هو يرحم؟
وهل مهربٌ إلا إليك؟ وهل سوى
رضاك إلهي للسلامة سُلّم؟
كتمتُ عن الخلق الذنوب وها أنا
أبثّك منها كلّ ما رحت أكتم
وهل عنك تخفى لو جحدتك أمرها؟
وأنت بما نخفي ونعلن تعلم
وقد حُفظتْ مجموعةٌ في صحيفةٍ
غداةَ غدٍ يومَ الحساب تسلّم
فأقرأ ما فيها وللنفس روعةٌ
يكاد لها أن يخرس المتكلّم
ولمْ لا يُراع القلب منّي وقد بدت
لعينيّ ترمي بالشرار جهنّم
ومن فوقها جسرٌ يُمَدّ فعابرٌ
عليه إلى دارٍ بها ثم ينعم