جزى اللهُ عنّا أحمداً خيرَ ما جزى
فمذ جاءنا بالحقِ والحقُ أبلجُ
جمالٌ بدا بين الحطيم وزمزمٍ
فظلت به الآفاق بالنور تبهَجُ
جرى أولاً في وجهِ آدمَ نورُهُ
فكان به يوم السجودِ يُتَوّجُ
جليلٌ عظيم الخَلق بالعفو آخذ
حييٌّ بهيٌ طيبٌ مُتأرّجُ
جميلٌ عليه تاجُ عزّ من العُلا
وثوب وقارٍ بالمهابة يُنسَجُ
جمالا وأنواراً كسى الله وجهه
فأضحى الضحى من وجهه يتلبج
جبينٌ إذا أبصرته في دُجِنّةٍ
ترى البدر بل أعلا وأبهى وأبهجُ
جلا بالهدى عنا الضلالة مُذ أتى
فلولاهُ كنّا في الضلالةِ نمرَجُ
جناب عريض الجاه مرتفع العلا
له الحلم شأن و السماحة منهج
جواد إذا أعطاك أغناك جوده
بحار الندى في كفه تتموج
جزيل العطايا لا يخاف افتقاره
إليه كنوز الأرض لو شاء تخرج
جدير بنا نسعى وندلج نحوه
فذاك الذي يسعى إليه ويدلج
جعلنا إليه في الحياه احتياجنا
ونحن إليه في القيامه أحوج
جميع الورى والرسل تحت لوائه
ومن ذا عن جاه أحمد مخرج
جهرت بمدحي فيه لا متلجلجا
ومن يمدح المحبوب لا يتلجلج
جناني جنى جنات عدن بمدحه
وأرجو في الدارين همي يفرج
جواد على كر الجديدين جوده
إلى جوده تحدى المطايا وتزعج
جمالكو حثوا وحفوا بقبره
تروا نوره منه السماوات تسرح
جمعت ذنوبي ثم عرجت نحوه
ومن كان ذا ذنب عليه يعوج
جهلت ونفسي قد ظلمت وجئته
به يفتح الباب الذي هو مزتج
جَنَيْتُ ذُنُوباً أرْتَجِ البَابَ دُونَهَا
بِهِ يُفْتَحُ البَابُ الذي هُوَ مُرْتَجُ