أصلي صلاة تملأ الأرض والسماء
على من له أعلى العلا متبوأ
أقيم مقاما لم يقم فيه مرسل
وأمست له حجب الجلال توطأ
إلى العرش والكرسي أحمد قد دنا
ونورهما من نوره يتلألأ
أراهُ من الآيات أكبر آيةٍ
وما زاغ حاشى أن يزيغ المُبرأ
أتاه الندا يا سيد الرسل لاتخف
أنا الله مني بالتحيات تُبدأ
أردناكَ أحببناكَ هذا عطاؤنا
بغير حسابٍ أنت للحب منشأ
أنلناك في الدنيا على الرسل رفعة
وكم لك من جاه إلى الحشر مخبأ
أعد لك الحوض الذي من يؤمه
ويشرب منه شربة ليس يضمأ
أخلايَ مَنْ يُحصي مديحَ محمدٍ
وفي مدحه كتُبٌ من الله تُقرأ
أيمدح من أثنى الأله بنفسه
عليه فكيف المدح من بعد ينشأ
أمين مكيف مجتبى ذو مهابة
جليل جميل بالغيوب منبأ
أمان الأهل الأرض مذ حل بينهم
به يدفع الله العذاب ويدرأ
ألا فادع عل الله يجمعنا به
فلو لا الدعا ما كان بالخلق يعبأ
أعِدْ مدحَه إنّ القلوبَ تحبه
بأمداحه تجلى إذا هي تصدأ
أحبتنا طبتم وطاب حديثكم
فلا عوض عنكم ولا الصبر يطرأ
أأصبر لا والله ما الصبر شيمتي
على من له وجه من الشمس أضوأ
ألفناء حتى خامرته عقولنا
فلا الشوق مفقود ولا الوجد يهدأ
أتيت إلى مدحي عُلاه مُبادراً
لعلي بغفران الذنوب أهَنّأ
أنا رجلٌ أثقلتُ ظهري بزلتي
ومَنْ زلّ يأوي للشفيع ويلجأ
أغثني أجرني ضاع عمري ألى متى
بأثقال أوزاري أراني أرزأ
أذا لم يكن لي من جنابك شافع
شقيت وما لي غير جاهك ملجأ