خلت المعاهد من مهاةٍ كنَّس
قد كُن فيها نزهة للأنفس
دنياي إن بانوا
منها تقر عيون كل موسوس
يا حبذا إن أقبلت فلي الهنا
أو أدبرت ثوب الضنا من ملبس
جاءت لنهب قلوبنا بلحاظها
حوراء ترفل في قميص سندس
هزت قضيبا فوقه غصن بدت
ترخي ذوائب جيدها كالحندس
بأنامل قمعن من ذهب وقد
ملأت بهم كأس العتاب بمجلس
ناشدتها هل تخطرين بحينا
قالت: نعم ولعل أنظر مؤنسي
ثم انثنت ودموعها منْهملةٌ
فحسبته درا بدا من نرجس
نبذ العذول زمامها فتقاعست
لكن أجابته بقلب قد قسي
يا ذا الذي يبغي محبة غيره
لمحي وإنَّ وداده لي ينتسي
الله أكبر ما حييت له الرضى
أو مت من برْدَي محبته اكتسى