بنور رسول الله أشرقت الدُّنى
ففي نوره كلٌ يجيء ويذهبُ
براه جلال الحق للخلق رحمة
فكُلّ الورى في برّه يتقلبُ
بدا مجدُهُ مِنْ قبلِ نشأة آدمٍ
وأسماؤهُ في العرشِ مِنْ قبلُ تكتب
بمبعثه كلّ النبيين بشرت
ولا مُرسلٌ إلا له كان يطنب
بتوراة موسى نعتهُ وصفاتهُ
وإنجيلِ عيسي بالمدائح يُطنِبُ
بشير نذير مشفق متعطف
رؤوف رحيم محسن متأدب
بأقدامه في حضرة القدس قد سعى
رسول له فوق المناصب منصب
بأعلى السما أمسى يكلم ربه
وجبريل ناء والحبيب مقرب
ببعزته سُدنا على كلّ أمةٍ
وملتنا فيها النبيون ترغبُ
به مكه تحمى به البيت قبلة
به عرفات نحوها النجب تجذب
برياه طابت طيبة ونسيمها
فما المسك ما الكافورُ رياهُ أطيبُ
بهى جميل الوجه بدر متمم
صباح رشاد للضلالة مذهب
بمن أنت يا حادي النياق مزمزم
أرى القوم سكرى والغياهب تلهب
بدور بدت أم لاح وجه محمد
وصهباء دارت أم حديثك مطرب
بأرواحنا راح الحجيج وكلنا
نشاوي كأن الروح في الركب تشرب
بأوصافه الحسنى تطيب قلوبنا
وتهتز شوقا والكائب تطرب
بطيبة حط الصالحون رحالهم
وأصبحت عن تلك الأماكن أحجب
بذنبي بأوزاري حجبت بزلَّتي
متى يطلق العاني وطيبة تقترب
بذلي بأفلاسي بفقري بفاقتي
إليك رسول الله أصبحت أهرب
بجاهك أدركني إذا حوسب الورى
فإني عليك ذلك اليوم أحسب
بمدحك أرجو الله يغفر زلتيي
ولو كنت عبدا طول عمري أذنب