تخطَّ إلى المحتوى

رياح الصبا هبي لقبر محمد

الطويل

٢١ بيت

الزهد

رياحَ الصبا هُبي لقبر محمدٍ

وبُثي علينا الطيبَ مِنْ ذلك القبرِ

رُبا طيبةٍ لهْفي على ليلِكِ الذي

بأحمدَ يحكي قدرُهُ ليلة القدرِ

رجالَ المُصلى فيكُمُ طلعة الورى

وسُكانَ بدرٍ فيكُمُ طلعة البدرِ

رسولٌ أتى في آخرِ الرّسْلِ بَعثهُ

ولكنه في الفضلِ في أول الذكرِ

رفيعُ العُلى مَنْ شق جبريلُ صدرَه

وطهّرَهُ فازداد طُهراً على طهرِ

رؤوفٌ عطوفٌ أجملُ الناس خِلقةً

وأعظمُهم خُلقاً ومُنشرِحُ الصدرِ

رحيمٌ حليمٌ طيّبُ القول واللقا

فأوّلُ ما يلقاكَ يلقاك بالبشرِ

رأتْ وجهَهُ الأنصارُ حين أتاهُمُ

فقالوا تجلى البدرُ مِنْ ساكني بدرِ

رعى الله ذاك الوجهَ وجها نحبُّه

به الغيثُ يسقى عند مُحتبس القطْر

رُحِمْنا به إذ جاءنا في ليلِ تيهنا

فلاحَ لنا مِنْ وجههِ غرّة الفجرِ

روينا حديثنا أنه سيد الورى

وأن لواء الرسل من تحته يسري

رسالته كانت إلى كل أمة

وكان له بالرغب نصر إلى شهر

ركائبه شدت إلى عرش ربه

فهذا هو الفخر المرقى على الفخر

رأسنا بمن راياته تخرق العلا

وقد عقدت في حضرة القدس بالنصر

رحيلا رحيلا يا عصاة لطيبة

فأن بها الأوزار ترمى عن الظهر

رواحلنا حثوا لقبر محمد

ولو أننا نمشي على لهب الجمر

رضينا ذهاب الروح فيه ومن لنا

بزورته نحظى ويجري الذي يجري

رزئت بزلات بها العمر قد مضى

فإن هو لم يشفع فوا ضيعة العمر

رجائي به علقته يوم مبعثي

إذا قمت بالأوزار قد حرت في أمري

رثا لي عدوي من ذنوبي وقبحها

فكفرتها بالمدح في شافع الحشر

رجا بالتقى قوم نجاه وإنني

فقير من التقوى وفيه غنى فقري