كلفت بأمداح النبي محمد
ألا فاسمعوا ما عن فضائله احكي
كبير جليل مجتبى فوق رسله
فها هو بين الرسل واسطة السلك
كدارة بدر وجهه بين صحبه
أتخفى على النشاق رائحة المسك
كسى الله ذاك الوجه نور هداية
فذل بها من ضل في ظلم الشرك
كريم حليم أخذه العفو عرفه
متى واجه الجاني يواجه بالترك
كذا كان لا حلم يقارب حلمه
ولا هدي فاق الناس بالهدي والنسك
كأحمد ما في الرسل هذا اعتقادنا
ولا شك هل في الشمس في الظهر من شك
كمال جمال في علو جلالة
له هيبة ذلت لها هيبة الملك
كأنا به الحشر والرسل قد جثت
وأحمد في جاه يجل عن الدرك
كفيل اليتامى عصمة لعصاتنا
هو الستر في الدنيا وأخرى من الهتك
كثير العطايا يتبع العسر يسره
يبادرأسرى الضيق والضنك بالفك
كفاه من الدنيا كفاف ولم يزد
ولا مال حاشاه لمال ولا ملك
كراكب بحر ما حوى غير زاده
يخفف أثقالا ليسرع في الفلك
كذالك أوصانا فيا سوء حالنا
حملنا ثقيلا كيف بالله لانبكي
كشفنا ستورا عن ذنوب كثيرة
ولولاه عوجلنا من الله بالهلك
كرهنا زماما ليس فيه نزوره
فسيروا بنا نسعى إلى القمر المكي
كلا الله قبرا قد حواه وضمه
لقد ضم مولى العرب والعجم والترك
كفاك من العصيان يا نفس فانهضي
إليه وخلى كل شاغلة عنك
كسبت ذنوبا مالها غير جاهه
فذاك الذي يرجو المصر على الإفك
كتمت عيوني والإله لها يرى
فإن هو لم يشفع فلي موقف مبكي
كما أنه عند الإله مشفع
فأرجو ينجيني من الموقف الضنك