تخطَّ إلى المحتوى

حننت إلى قبر النبي محمد

الطويل

٢١ بيت

المديح

حننتُ إلى قبر النبي محمدٍ

وراحت بروحي نحو طيبة ريحُ

حرام لذيذ العيش حتى أوره

أأهنأ عيشآ والفؤاد جريح

حمى اللهُ ربعاً حلّ فيه ضريحُهُ

ولا زال وَبْلُ الغيث فيه يسيحُ

حوى مَنْ حوى جود الوجودِ بأسرهِ

ومِنْ عجبٍ ضَمّ الوجودَ ضريحُ

حبيب سرى للعرش يا لك رفعة

تقاصرت إدريس لها ومسيح

حقيق بأن الرسل صلت وراءه

وآدم فيهم والخليل ونوح

حرصت فلا أدري بأي مديحه

أقوم وأني بالمديح نصيح

حليمٌ رحيمٌ مُحسنٌ متجاوزٌ

وعن كُلّ مَنْ يجني عليه صفوحُ

حيي المحيا طيب متأرج

فمن طيبه طيب الوجود يفوح

حفيظ على ميثاقه وعهوده

إذا قال قولا فالمقال صحيح

حريصٌ على إرشادنا لصلاحنا

نذيرٌ لكل العالمين نصيحُ

حميد مجيد ذو جلال ورفعه

على وجهه نور الجمال يلوح

حلفت يمينا إنه أكرم الورى

بكل الذي تحوي يداه سموح

حففنا بحادينا بمدح محمد

نناديه والدمع المصون سفوح

حديثك أملا من عبير مفتق

تجيء به ريح الصبا وتروح

حشوت الحشا شوقا يشق قلوبنا

فلا قلب إلا بالحبيب قريح

حببناه وهو الذخر يوم معاذنا

إذا ما لظى بالضالمين تصيح

حماه حمانا من عذاب إلهنا

فلا ناظر إلا إليه طموح

حططت رحالي وامتدحت محمدا

ولذ لقلبي في الحبيب مديح

حَملتُ ذنوباً أوجبَ النوحُ حملها

وحُقّ لحمّال الذنوب ينوحُ

حنانيكَ إن المدح فيك مكفّرٌ

لِجُرمي ومِنْ قيدِ الذنوب مُريحُ