تَطِيرُ بِيْ مِنْ هَوى الأَحسَاءِ نَخلَاتِي
وَوِجهَتِي صَوبَ مَنْ تَغفُو بِنَبضَاتِي
حَلَّقتُ مُختَرِقَاً أَجوَاءَ أَخيِلَتِي
عَلَى ارْتِفَاعٍ يُثيرُ الشَّوقَ في ذَاتِي
وَهَا أَنَا جِئتُ وَالمَوَّالُ يَعزِفُنِي
في نَغمَةِ الشَّوقِ لَحنَاً في المَمَرَّاتِ
وَزُرقَةُ البَحرِ في عَينِي أُدَلِّلُهُا
كَمَا أُدَلِّلُ في كَفَّيَّ تَمرَاتِي
وَمَوجَةُ البَحرِ مُوسِيقَى بِشَجوَتِهَا
أَغرَقتُ في هَاجِسِ الأَموَاجِ آهاتي
أَذَبتُ في خَاطِرِي عِشقَينِ فاتَّحَدَا
في رَوعَةِ المَزجِ مَا بَينَ الجُزَيئَاتِ
لَمْ أَشطُرِ القَلبَ لِلحُبَّينِ مُنقَسِمَاً،
أُوَحِّدُ الحُبَّ حَتَّى في كُريَّاتِي
لَاحَتْ عَلَى صَفحَتِي بَحرَينُ فَاتِنَةً
أَنبَأْتُهَا الحُبَّ في تَسطِيرِ أَبيَاتِي
أُحدِّثُ اللَّيلَ في أَحدَاقِ فَاتِنَتِي
يَا لَيلُ قُربَانُ عِشقِي ضَوءُ نَجمَاتِي
بَحرَينُ هَذِي بِدَايَاتِي أُرقِّقُهُا
في العِشقِ حَتَّى هَوَانَا في النِّهَايَاتِ
صَلِّي بِقَلبِي وَزِيدِي مِنْ قَدَاسَتِهِ
وَرَتِّلِي عِشقَنَا حِينَ المُنَاجَاتِ
هَذِي المَصَاحِفُ لِلعُشَّاقِ أَفتَحُهَا
كَيْ يَعلَمُوا أنَّهَا مِنْ ضِمنِ آيَاتِي
فَآيَةُ العِشقِ مِنْ وَحِي الهوَى نَزَلَتْ
عَلَى فُؤَادِي لِتَمحُو كُلَّ زَلَّاتِي