تخطَّ إلى المحتوى

أأتبع العادات وهي زخارف

الطويل

٢١ بيت

المتفرقات

أأتبع العادات وهي زخارفٌ

وما زلت بين الناس أسعى لرفعها

ولست بعادات الأنام مقيّداً

لأني ما شاركتهم يوم وضعها

ولكنّ عاداتي بروحي تأصّلت

وان كان مني العقل يسعى لقلعها

الى نزعها أسعى حثيثاً وإن أكن

أحسُّ بنزع الروح ساعة نزعها

لأني أرى العادات مرآة صبوتي

ومرآة آبائي وأمي وشرعها

فيا ليت عقلي لم يزل مؤمناً بها

ويؤمن مهما أجهدته بنفعها

ويا قاتل الله العلوم فقد قضت

على غُرّ عاداتي وأدّت لخلعها

لقد حرت بين العقل والروح حيرة

فيا ليت شك الروح يفضي لقطعها

فلو ان آبائي رأوني هنيهة

أقاوم عاداتي وأسعى لقمعها

إذن برئوا من أن أمتّ بنسبة

لهم ولئن كانت لقالوا بقطعها

وروحي تواسيهم وتقبل حكمهم

وتحسب أني غير كفء لشسعها

لقد فرّقت بيني وبين عشيرتي

مواريث عادات سعيت لدفعها

ويؤلمني إيلام أهلي وجيرتي

بخرقي لعادات دعوني لرقعها

أرى الروح تبكي إذ تفارق عادتي

وعقلي قاس لا يرّق لدمعها

أرى الروح مثل الأم تحضن عادتي

حناناً وعقلي يستلذّ بصفعها

أرى عادتي للروح تعدو لتحتمي

بها والحجى كالنمر يعدو لصرعها

لقد كنت أفني الروح حباً بحفظها

وروحيَ تشتاق الفنى دون ربعها

وكم كنت أبغي حفظها سافكاً دمي

وأرضى بصدع الروح خيفة صدعها

وعقليَ في بحر من الجهل غارقٌ

يسير لروحي تابعاً تحت طوعها

فأصبح عقلي اليومَ بالعلم عاتيا

يصول على روحي ويقضي بقرعها

وروحيَ تأبى لحظةً ان تُطيعه

وتبقى له خصماً الى يوم نزعها