تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها البطل الهمام الأعظم

الكامل

٢١ بيت

المتفرقات

يا أيها البَطَلُ الْهُمَامُ الأعظمُ

عَزمٌ بصدرِكَ مِنْ جِبَالٍ أفخمُ

آياتُ فِكْرِكَ في الزَّمانِ تَنَزَّلَتْ

يا مَن بِصبرِكَ يَنحَنِي الْمُتَهَكِّمُ

طَوْدُ الْإباءِ بِنُوْرِ وَجْهِكَ مُحْكَمٌ

يَرْتَاعُ مِنْكَ الظَّالِمُ الْمُتَجَهِّمُ

نُورُ العَزِيْمَةِ مِنْ عُيُونِكَ مُشْرِقٌ

أَمَلٌ لَنَا أَنْتَ السِّرَاجُ الأَقْوَمُ

يَا سَيِّدَ الأَحْرَارِ فِيْ أوصَافِهِ!

رَمْزُ الْمِرَاسِ وَلِلْأَعَادِيْ ضَيْغَمُ

بَحْرُ العُلُومِ بِفَيْضِ صِدْقِكَ زَاخِرٌ

وَمِدَادُ فِكْرِكَ بِالبَصِيرَةِ يُرْقَمُ

مَا نَالَ مِنْكَ القَيْدُ يَا طَوْدَ النُّهَى

بَلْ زَانَهُ أَنَّ الشُّمُوْخَ مُجَسَّمُ

سَجَنُوا طَلِيْقَ الذَّاتِ فِيْ جُدْرَانِهِمْ

لَكِنَّ نُوْرَكَ فِيْ الْعَوَالِمِ أَيْهَمُ

أَنْتَ الْخُشَامُ وَإِنْ تَكُنْ فِيْ مَحْبَسٍ

وَالسَّاجِنُونَ هُمُ الهَبَاءُ الأَقْزَمُ

بِكَ سُنَّةُ الغُرَبَاءِ أَسْفَرَ فَجْرُهَا

وَالصَّبْرُ مِنْكَ عَلَى المَكَارِهِ أَعْظَمُ

لَا يَعْتَرِيْكَ الْوَهْنُ فِيْ خَلَوَاتِهِ

إِنَّ اليَقِيْنَ بِقَلْبِ حُرٍّ يُعْصَمُ

خَافُوا ضِيَاءَكَ حِيْنَ شَعَّ بَيَانُهُ

فَاللَّيْلُ مِنْ فَلَقِ الحَقِيْقَةِ يَنْقِمُ

قَامَتْ عَلَيْكَ حُرُوبُهُمْ وَجُيُوشُهُمْ

وَسِلَاحُكَ الْإِيْمَانُ فَهْوَ الأَحْكَمُ

يَا أَيُّهَا السِّفْرُ الَّذِيْ طَابَتْ لَهُ

نَفْسٌ بِحُبِّ اللَّهِ دَوْمًا تَنْعَمُ

يَا صَامِدًا لَمْ تُثْنِهِ أَصْفَادُهُمْ

مَأْوَى الطُّغَاةِ هَوَانَةٌ وَجَهَنَّمُ

لِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ هَصُوْرٍ زَائِرٍ

فِيْ كُلِّ نَائِبَةٍ يَصُولُ وَيَهْزِمُ

تَرْنُو إِلَى العَلْيَاءِ رُوحُكَ حُرَّةً

وَالجِسْمُ يَصْبِرُ وَالجِرَاحُ تُكَتِّمُ

سَيُضِيْءُ فَجْرُكَ يَا نَبِيْلُ! وَيَنْتَهِيْ

لَيْلُ الظَّلُومِ وَبِالهَزِيْمَةِ يُوصَمُ

فَاصْمُدْ! فَإِنَّ النَّصْرَ آتٍ لَا مَحَا

لَةَ وَالإِلَهُ بِكُلِّ أَمْرٍ أَعْلَمُ

سَيُفَكُّ قَيْدُكَ مِنْ أذِيْنِ إِلَهِنَا

فَالفَجْرُ آتٍ ذَا القَضَاءُ الْمُبْرَمُ

هَذِيْ سُطُورُ مَحَبَّةٍ وَمَوَدَّةٍ

تَبْقَى وَعِزُّكَ كَالثُّرَيَّا يَعْظُمُ