وَدْقُ الضِّيَاءِ مِنَ القُرْآنِ مُنْهَمِرُ
وَآيُ حَقٍّ بِهَا الأَكْوَانُ تَنْبَهِرُ
إِذَا تَجَلَّى«كَلَامُ اللَّهِ» فِي سُوَرٍ
رَأَيْتَ بَحْرًا مِنَ الأَنْوَارِ يَنْهَمِرُ
يُضِيءُ لِلْخَلْقِ آفَاقًا مُقَدَّسَةً
وَمِنْ سَنَاهُ جَلَالُ «الحَقِّ» يَنْفَجِرُ
هُوَ «الكَمَالُ» إِذَا بَاحَتْ بِهِ جُمَلٌ
يَخِرُّ لِلَّهِ تَعْظِيمًا لَهُ البَصَرُ
«عَظِيمُ شَأْنٍ» مِنَ الرَّحْمَانِ مُنْبَلِجٌ
بِهِ عَنِ العَيْنِ سَتْرُ الغَيْبِ يَنْفَطِرُ
تَنَزَّلَ الغَيْثُ آيَاتٍ مُفَصَّلَةً
بِهَا عَنِ القَلْبِ رَانُ الغَيِّ يَنْحَسِرُ
إِذَا ارْتَأَتْهُ جِبَالُ الأَرْضِ خَاشِعَةً
لَخلْتَهَا بِ«جَلَالِ اللهِ» تَنْصَهِرُ
بُرْهَانُ صِدْقٍ إِذَا مَا اللَّيْلُ عَسْعَسَهُ
بَدَا كَمَا انْبَلَجَ الإِصْبَاحُ يَنْتَشِرُ
فَالحَقُّ فِيهِ وَنُورُ الله مَهْبِطُهُ
وَالعِزُّ مِنْهُ لِأَهْلِ اللَّهِ مُنْتَظِرُ
إِذَا ارْتَقَتْ فِي فِجَاجِ الرُّوحِ نَفْحَتُهُ
تَخِرُّ مِنْ نُورِهِ الأَهْوَالُ وَالخَطَرُ
وَافَى القُلُوبَ فَأَحْيَا كُلَّ جَدْبَتِهَا
فَلَيْسَ لِلزَّيْغِ فِي آفَاقِهَا أَثَرُ
فَهُوَ «الشِّفَاءُ» وَفِي آيَاتِهِ حِكَمٌ
وَفِي مَطَالِعِهَا لِلنُّورِ مُؤْتَمَرُ