عِطْرٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فِي رَمَضَانِ
ذَكَّى النُّفُوسَ بِنَفْحَةِ الْإيْمَان
شَرُفَتْ بِهَا الْأَيَّامُ وَهْيَ غَمَامَةٌ
تَسْقِي الْجَفَافَ بِوَابِلِ الْغُفْرَانِ
رَحَلَ الظَّلَامُ وَأَقْبَلَتْ رَحَمَاتُهُ
تَطْوِي بِفَيْضِ الْعَفْوِ مَا أَقْصَانِي
أَمَلاً نُنَادِي وَالرَّجَاءُ يَحُفُّنَا
يَا غَافِرَ الزَّلَّاتِ وَالْعِصْيَانِ
لُطْفا بِعَبْدٍ قَدْ أَنَابَ لِرَبِّهِ
يَشْكُو الْهَوَى وَمَرَارَةَ الْخُسْرَانِ
مَنَّ الْكَرِيمُ بِعَفْوِهِ فِي عَشْرِنَا
طَابَ السُّحُورُ بِفَيْضِهِ الْهَتَّانِ
غَسَلَ النَّدَى دَنَسَ الْخَطَايَا بِالْبُكَا
فَتَلَأْلَأَتْ طُهْرا رُبَى الْوِجْدَانِ
فَاضَتْ بِجُودِكَ يَا إِلهِيَ رَحْمَةٌ
تُنْجِي الْمُصَلِّيَ مِنْ لَظَى النِّيرَانِ
رَفَعَ الْأكُفَّ بِذِلَّةٍ وَتَضَرُّعٍ
مَنْ غَابَ بِالْأَوْزَارِ وَالنِّسْيَانِ
تَبْدُو الْجِنَانُ لِصَائمٍ مَفْتُوحَةً
فِيهَا النَّعِيمُ بِرُؤْيَةِ الدَّيَّانِ
تَاقَتْ إِلَى رَوْضِ الْجِنَانِ نُفُوسُنَا
فَامْنُنْ بِفَضْلِكَ يَا عَظِيمَ الشَّانِ!