وَجَدْنَا الْأَزْدَ مِنْ بَصَلٍ وَثُومٍ
وَأَدْنَى النَّاسِ مِنْ دَنَسٍ وَعَارِ
صَرَارِيُّونَ يَنْضَحُ فِي لِحَاهُمْ
نَفِيُّ الْمَاءِ مِنْ خَشَبٍ وَقَارِ
وَكَائِنْ لِلْمُهَلَّبِ مِنْ نَسِيبٍ
تَرَى بِلَبَانِهِ أَثَرَ الزِّيَارِ
بِخَارَكَ لَمْ يَقُدْ فَرَساً وَلَكِنْ
يَقُودُ السَّاجَ بَالْمَرَسِ الْمُغَارِ
مِنَ الْمُتَنَطِّقِينَ عَلَى لِحَاهُمْ
دَلِيلَ اللَّيْلِ في اللُّجَجِ الْغِمارِ
يُنَبِّئُ بِالرِّيَاحِ وَمَا أَتَتْهُ
عَلَى دَقَلِ السَّفِينَةِ كَالصَّرَارِي
وَلَوْ رُدَّ الْمَهَلَّبُ حَيْثُ ضَمَّتْ
عَلَيْهِ الْغَافَ أَرْضُ أَبِي صُفَارِ
إِلَى أُمِّ الْمُهَلَّبِ حَيْثُ أَعْطَتْ
بِثَدْيِ اللُّؤْمِ فَاهَ مَعَ الصِّغارِ
تَبَيَّنَ أَنَّهُ نَبَطِيُّ بَحْرٍ
وَأَنَّ لَهُ اللَّئِيمَ مِنَ الدِّيَارِ
بِلَادٌ لَا يُعَدُّ بِها غُلَامٌ
لَهُ أَبَوَيْنِ مُغْزِلَةُ الْجَوَارِي
وَكَيْفَ وَلَمْ يَقُدْ فَرَساً أَبُوكُمْ
وَلَمْ يَحْمِلْ بَنِيهِ إِلَى الدَّوَارِ
وَلَمْ يَعْبُدْ يَغُوثَ وَلَمْ يُشَاهِدْ
لِحِمْيَرَ مَا تَدِينُ وَلَا نِزَارِ
وَمَا لِلَّهِ تَسْجُدُ أَزْدُ بُصْرَى
وَلَكِنْ يَسْجُدُونَ بِكُلِّ نَارِ