تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٦ بيت

المتفرقات

هي هكذا

خُلِقَت لِتَحيا

لا يُؤرّقها سؤالُ البَعثِ بعدَ الموتِ

أَرضٌ لا تَمُوتْ..

أَرضٌ يَلِيقُ بها الخلودْ..

هي في عيونِ الدّهرِ سيّدةُ الوجودْ..

صنعاءُ

والأَحلامُ تأخذُني إِلى تلك النّجودْ

يَقِفُ الضّبابُ على أَصابِعِهِ

لِيَصنَعَ لِاسمِها بَيتًا على كَتِفِ السّماء..

بيتًا مِن الأَلوانِ

مَسنُودًا بأَصواتِ الأَغاني في أَزقّتِها

ومَسقُوفًا بِوَحيِ الأَنبياءْ

ويَطيرُ بي المعنى إِلى نَصٍّ

على حَجَرٍ هناكَ

يقول لي:

لا تَبتَئِس..

صنعاءُ أَرضٌ لا تَموتْ

لا تَبتَئِس مِن طُولِ هذا اللّيل

قد قَرُبَ الصّباح..

جَهِّز عِنادَكَ لِلعِناد

وقُل لِخَوفِك لا تَخَف

فَمَدينةٌ محفورةٌ في الدَّهر

نَقشًا حِمْيَرِيًّا

كيف يمحوها الرَّماد؟

أَدرِي بِأَنّ الدَّربَ أَطوَلُ

والوُصولَ إِلى غَدٍ أَرقَى

جنونٌ واحتِمال

لكنّني ما زِلتُ أُؤمِنُ بِالرِّجالْ..

ما زِلتُ أَحمِلُ في يَدِي قلمًا

وفي رَأسِي سؤالْ

وأضيءُ قلبي نجمةً

لِأَشُقَّ أَنفاقَ الخَيال

لا اليأسُ أقعَدَني

ولا السَّجَّانُ قيَّدني

ولا صَدَّقتُ كُهَّانَ النّجومِ

ولا حَمَلتُ بمفرداتي ما يُسَمَّى بِالمحالْ

سَنَعودُ يومًا ما

لِنَثأَرَ لِلبيوتِ مِن القنابلْ

لِلحُقولِ مِن المناجِلْ

لِلطّيورِ الجائعاتِ مِن ارتِعاشٍ في السّنابِلْ

لِلعِجافِ مِن السِّمانِ

ولِلهَواءِ مِن الدُّخَانْ

سَنَعودُ يومًا ما

لِنَثأَرَ لِلزَّمانِ

مِن الزَّمانْ