تخطَّ إلى المحتوى

هنا الميدان فلتلق السلاما

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

هُنَا المَيْدَانُ، فَلْتُلقِ السَّلامَا

عَلَيهِ، وقِفْ بِحَضرَتِه اْحتِرَامَا

وصَافِح كُلَّ مِصرِيٍّ تَغَنَّى

بِمَجدٍ يَومَ أَنْ خَلَعَ النِّظَامَا

وعَادَ اليَومَ يَهدِرُ مِن جَدِيدٍ

يُزَلزِلُ صَوتُهُ الحُرُّ النِّيَامَا

هُنَا المَيْدَانُ، أَلْقِ عَلَيهِ وَرْداً

ولا تُلْقِ القَنَابِلَ والسِّهَامَا

فَتُرجِعَنَا لِعَهدٍ لَيسَ يُنْسَى

وجُرحٍ غَائِرٍ رَفَضَ اْلتِئَامَا

وحُكمٍ ظَالِمٍ، إِنْ كَانَ وَلَّىَ

فَأَذنَابٌ لَهُ أَرخَت ظَلامَا

فُلُولُ الَّلامُبَارَكِ أَطلَقَتْهَا

خَفَافِيشُ الدُّجَى فِينَا اْنتِقَامَا

تََناسَت أَنَّنَا شَعبٌ عَرِيقٌ

أَبَيْنَا أَن نُذَلَّ وأَن نُضَامَا

ودُونَ كَرَامِةِ المِصرِيِّ مَوتٌ

إِذَا مُسَّتْ، يَكُونُ لَهُ وِسَامَا

ودُونَ دِمَائِهِ إِمَّا أُرِيقَت

دِمَاءُ المَجلِسِ الأَوهَى ذِمَامَا

هُنَا مِصرُ الَّتِي وَقَفَت عُصُوراً

بِوَجهِ الرِّيحِ تَرفُُضُ اْلانهِزَامَا

تُشِيعُ النُّورَ فِي الدُّنيَا وتَهدِي

خُطَى مَن ضَلَّ فِيهَا أَو تَعَامَى

إِذَا اْصطَفَّت بِلادٌ فِي صَلاةٍ

غَدَتْ مِصرُ المُؤَذِّنَ والإِمَامَا

وإِنْ جَفَّت يَنَابِيعٌ رَوَتْهَا

يَدُ النِّيلِ المُعَطَّرِ بِالخُزَامَى

فَلا يَغرُرْكَ أَن مُلِّكتَ قَصراً

مُنِيفاً، لَيتَهُ لِسِوَاكَ دَامَا

وكُنْ فِي حَضرَةِ المَيْدَانِ شَهماً

يُكَفكِفُ دَمعَ أَطفَالٍ يَتَامَى

ودَاوِ الجُرحَ لا تُجهِزْ عَلَيهِ

لتُرضِيَ يَا اْبنَ جِلْدَتِنَا اللِّئَامَا

هُوَ التَّارِيخُ سَوفَ يَخُطُّ يَوماً

بِأَنَّكَ مَن سَفَكتَ دَماً حَرَامَا

وأَنَّكَ مَن زَرَعتَ الشَّوكَ فِينَا

فَُذْق وَخزَ الَّذِي فِينَا تَنَامَى

يَدٌ بِيَدٍ هَتَفنَا يَومَ ثَارَت

جُمُوعُ الشَّعبِ تَقتَلِعُ الطَّغَامَا

وسَارَ الشَّعبُ خَلفَكَ مُطمَئِنّاً

وسِرتَ بِمَحضِ رَغبَتِنَا أَمَامَا

فَكَيفَ سَحَبتَ كَفَّكَ مِن سَمَانَا

لِتُسكِنَهَا.. مَعَ الكِبرِ.. الرَّغَامَا

وكَيفَ نَكَثتَ لِلثُّوَّارِ عَهداً

فَصَارَ حَمَامُ مَجلِسِكَ الحِمَامَا

يُخَيِّمُ فَوقَ صَدرِ الشَّعبِ عُمراً

ويَقتُلُهُ إِذَا نَصَبَ الخِيَامَا

مَشيتَ عَلَى خُطَىَ الفِرعَونِ ظُلماً

وتَحسَبُ أَنَّكَ الأَعلَى مُقَامَا

فَهَل يَحمِيكَ فِرعَونٌ تَهَاوَى

ويَحمِلُ عَنكَ أَوزَاراً جِسَامَا

هُنَا المَيْدَانُ، عُدْ واْلثُم ثَرَاهُ

وأَلْقِ عَلَى حَنَاجِرِهِ السَّلامَا

وغَادِرْ بَعدَهُ، الثُّكْنَاتُ أَولَىَ

إِلامَ المَطلُ تَشرَبُهُ مُدَامَا

كَفَى حُكمُ العَسَاكِرِ فِي بِلادٍ

تَجَرَّعتِ اللَّظَى سِتِّينَ عَامَا