هو البيت يدعوكم فلبّوا المناديا
حنانيك مفجوعًا ولبيك داعيا
تنادى شباب القوم والموت عابسٌ
فجاءت بنات الحي صفّا محاذيا
وسالت نفوسٌ واستحرّت وقائعٌ
فكانت حديثًا يبعث الشرقَ داميا
بُزاةٌ بأرض الحشْر يجتاح أرضهم
خليط من الشُذّاذ ما انفك جائيًا
تداعت محاريبٌ وخرّت كنائسٌ
وهبّت أعاصيرٌ تدكّ الروابيا
رجالٌ حِيالَ البيت يشكون دهرهم
وغدر الليالي والعدوَّ المداجيا
ما ساءهم جندٌ على الباب قائمٌ
كما ساءهم من كان في الباب جاثيا
لك اللهُ من بيتٍ تفدّيه أنفسٌ
تجزّ النواصي أو تنال الأمانيا
تنادوا لبيت الله واستنفروا له
وصدّوا عن البيت الحرام العواديا
وما عاقهم في الركبِ والركبُ سائرٌ
على قوّة الإيمان من ضلّ غاويا
تناهت إلى الأوطانِ فيهم عبادةٌ
وخلّت غُفاةً دونهم وسواهيا
دفاعًا عن الأوطان لا جفّ ضرعكم
ولا استخلف العاتي عليكم عواتيا
فإما حياةٌ تملأ الأرض عزةً
وإما مماتٌ يترك الطّير ناعيا
فإني رأيت الشّرّ بالشر يُتّقى
وإني رأيت الشّرق بالشر داويا
ولولا سرير المجد ما هزّ ساعدٌ
طوال العوالي والحديدَ اليمانيا
هو الغرب لم يبسطْ إلى الشرق راحةً
ولكنها الأخرى تجرّ الدواهيا
ففي القدس مافي الشّام من لوعة الأسى
وكلٌّ إذا تلقاه يلقاك شاكيا