تخطَّ إلى المحتوى

أيها الناعقون ظلما أفيقوا

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

أَيُّهَا النَّاعِقُونَ ظُلماً: أَفِيقُوا

صَوتُكُم فِي سَمْعِ الزَّمَانِ نَعِيقُ

اِرجِعُوا عَن ضَلالِكُم، قَد سَئِمنَا

مَا تَقُولُونَ، إِنَهُ التَّلفِيقُ

اُغرُبُوا عَن وَجهِي، فَلَستُم بَنِيهَا

واْنتِمَاكُم لأَرضِهَا لا يَرُوقُ

مَا الَّذِي تَبْتَغُونَهُ مِن ثَرَاهَا

بَعدَمَا شَبَّ فِي سَمَاهَا حَرِيقُ

وسَرَتْ نَارُ حِقدِكُم فِي رُبَاهَا

وعَتَى فِي ثِيَابِهَا التَّمزِيقُ

وتَمَادَى فِي طَعنِهَا هَمَجِيٌّ

أَسوَدُ القَلبِ، حَانِقٌ وصَفِيقُ

جَعَلَ الدِّينَ سُلَّماً لِهَوَاهُ

يَرتَقِيهِ الشَّيطَانُ والزِّندِيقُ

فَيُرِيقُ الدَّمَ الطَّهُورَ ويَطغَى

ويُنَادِي: يَا تَابِعِيَّ، أَرِيقُوا

واْجعَلُوا المَوْتَ قَمحَهَا، فِيهِ تَرعَى

خَيلُ أَطمَاعِكُم، ومِنهُ فَذُوقُوا

واْملَأُوا النِّيلَ مِن دِمَاءِ الضَّحَايَا

يَتَعَالَ الهِتَافَ والتَّصفِيقُ

أَيُّهَا النَّاعِقُونَ بِالغَدرِ: بُؤساً

لِكَلامٍ فِي شَرعِنَا لا يَلِيقُ

أَيُّ دِينٍ يُبِيحُ يَا كُلَّ غِرٍّ

قَتلَ نَفسٍ لَهَا ذِمَامٌ وَثِيقُ؟

شَهِدَتْ أَنَّ اللهَ حَيُّ رَحِيمٌ

ونَبِيَّ السَّلامِ وَحيٌ صَدُوقُ

كَانَ نُوراً لِلعَالَمِيِنَ، ونَهجاً

سَارَ فِيهِ الفَارُوقُ والصِّدِّيقُ

كَانَ سَمحاً، فَكَيفَ صِرتُم غِلاظاً

فِي دِمِاكُمْ لِمِصرَ حِقدٌ عَمِيقُ

كَانَ أَمناً لِلخَائِفِينَ، فَسِرتُمْ

فِي طَرِيقِ الشُّرُورِ، بِئسَ الطَّرِيقُ

أَيُّهَا النَّاعِقُونَ: مِصرُ لَدَيْنَا

دُرَّةُ الشَّرقِ والبَهَاءُ العَتِيقُ

هِيَ أَغلَى مِن كُلَّ كُلِّ نَفِيسٍ

مَا اللآلِي فِي جِيدِكُم والعَقِيقُ؟!

هِيَ نَارٌ فِي وَجهِ كُلِّ عَدُوٍّ

وسَلامٌ لويَبْتَغِيِهُ صَدِيقُ

جُندُهَا خِيرَةُ الجُنُودِ، فَكُفُّوا

عَن رُغَاءٍ، بِهِ الصُّدُورُ تَضِيقُ

هُم حُمَاةُ البِلادِ فِي كُلِّ عَصرٍ

مُنذُ صَالَ الهُكْسُوسُ والإِغرِيقُ

فَاْحذَرُوا أَن تُقرِّبُوا مِن حِمَاهُ

ضِقْتُ ذَرعاً، وجَفَّ فِي الحَلقِ رِيقُ

سَوفَ أُهدِي وُجُوهَكُم لِيَرَاعِي

فَيَرَاعِي بِالنَّاعِقِينَ خَلِيقُ

إِنَّهُ السَّيفُ والصَّحَائِفُ خَيلِي

ومِدَادِي حُبٌّ لِمِصرَ عَرِيقُ

هِيَ أُمِّي، ونِيلُهَا فِي عُرُوقِي

ولِأُمِّي عَلَى بَنِيهَا حُقُوقُ

قَد حَفَظنَا عُهُودَهَا، فَغَدَرتُم

وغَشَاكُم عَمَىً وحِقدٌ دَفُوقُ

وشَقَقْتُم ثِيَابَها مُذ تَوَلَّى

خَائِنٌ قَد أَلقَى بِهِ الصُّندُوقُ

فَغَدَوْنَا نِصفَيْنِ، نَحنُ فَرِيقٌ

عَاشِقٌ لِلضُّحَى وأَنتُم فَرِيقُ

نَحنُ أَهلُ الوَفَاءِ، نَحنُو عَلَيْهَا

بَينَمَا أَنتُمُ الجَفَا والعُقُوقُ

أَيُّهَا النَّاعِقُونَ فِي كُلِّ صَوْبٍ

كُلُّ ظُلمٍ مَثوَاهُ وَادٍ سَحِيقُ

فَاْترُكُوهَا لِلحَالِمِينَ بِشَمسٍ

إِنَّمَا بَعدَ كُلِّ لَيلٍ شُرُوقُ