تخطَّ إلى المحتوى

أنا ها هنا وحدي أصلي

غير معروف

١٠٠ بيت

المتفرقات

أنا ها هنا وحدي أصلّي

أرفعُ الكفّينٍ

أصفعُ خيبتي فتردّني صِفرَ اليدينِ

كئيبةً

وحدي مضيتُ، غموضُ آدمَ

لم يزل سيفًا على عنُقي..

جناحاهُ اللذانِ تعمّدا خنقَ الهواءِ

يحلّقانِ إزاءَ أمنيةٍ تَعربشَ ظلُّها

بضفيرتي..

ولقد فقِهتُ السرَّ مُذ أبصرتُ

آدم يسلخُ عن جلودِ الذكرياتِ

مواجعَ القدرِ المسافرِ في سماءِ العمرِ

يحملُني على كفّيهِ

يرفعُني سماءً

تُشتهى..

وزّعتُ ألفَ سعادةٍ وضحكتُ

لم أخشَ الظروفَ مشيتُ أبذُرُ في طريقِ

حكايتي الأفراحَ

لم أعرِفْ عناوينَ الذين تزاحموا

حينَ الهطولِ..

وذاك سرُّ سعادتي..

ربّيتُ هذا الحبَّ طفلًا في يديَّ

سقيتُهُ من كوثرِ العينينِ تحناني

مدىً، علمتُهُ بسْطَ الفؤادِ إلى الحيارى

العابرينْ...

أنا أمُّ هذا الحبِّ، باعثةُ الأنينْ

أنا قِبلةُ الحزنِ التي غسّلتُها بحكايتينِ

حزينتينِ...

برغمِ أسقامِ السنينْ

وغرستُ في روحِ الكآبةِ فرحتي

فتحوّلت، وتقمّصت عينيَّ حتى تُبصِرَ

الدربَ الجميلَ المستضيءَ

بفرحتي..

وعباءةُ الصّبرِ التي قد زمّلتْني

أمُّ موسى..

بعدَ أن مرّ الجنودُ على توابيتِ الصغارِ

أُعيرُها صبرًا..

سأحملُ ما تبقّى من بياضِ عيونِ يعقوبَ الحزينِ

ألوّنُ الدّنيا هوىً..

يتعاظمُ الحبُّ الوليدُ، إزاءَ كلِّ تعاظمٍ للحقدِ

أجمع بالهوى الفوقيِّ روحَ الخوفِ

شيطانَ المواجعِ

عتمةَ الآمالِ

أُشرقُ بالسعادةِ، لو تجفِّ الأرضُ

في كفّيَّ خضرتُها تكونُ..

وحين يخفُتُ ذلكَ النّورُ الحزينُ

أبثُّهُ نفَسي الأخيرَ لكي يضيءَ

لمن يمرّونَ الطّريقَ..

وهكذا يمضي قطارُ سعادتي

أمٌّ أنا للدربِ..

للفقراءِ، آدمُ من دمي، صلصلتُهُ وطنًا

وكان يدي اليمينْ..

وأبٌ أنا للحبِّ..

أمنحُهُ الخلودَ، ولو فنيتُ لكي يضيءَ

على الصغارِ الراقدينْ..

وأنا نعومةُ هذه الدّنيا...

أنا الأنوثةُ خفّةُ اللّفظِ العميقِ

بما احتوى من رِفعةِ المَعنى...

وأنا الحنانُ شريعتي

والحبُّ دينْ

هذي أنا في الحبِّ..

أعطي، لا أسائِلُ، لا أغُلُّ، ولستُ أمنعُ

فمن بكم مثلي، ومَن يأتي بخيرٍ من عطاءِ سعادتي

هذي أنا بالحبِّ، يا أحبابُ هذي غايتي

من يأتِني منكم بخيرٍ مِن طريقِ طريقتي

فأنا عرفتُ اللهَ بالحبِّ الجميلِ

وقد لمحتُ بريقَ إنسانيّتي

بالحبِّ.. بالأنثى التي بحنانِها

تُحيي عظامَ الميّتين

تخيَّلتكُمْ مثلنا

تمتطونَ خيولَ الكلامِ

وتمتشقونَ سيوفَ التسكَّع.. والاختيالا

وتقترفونَ التّمني

وتقترفون الحياةَ نساءً.. ومالا

تخيَّلتكُمْ مثلنا

تَحْشُرون بجوفِ الحَمامِ

وجيعةَ عمرٍ تبرَّأ منَّا

ولا تُدركونَ بأنَّ الحَمامَ

تقيَّأ خيبَتَكم في العراءِ.. وشدّ الرّحالا

وصار غريبًا..

يُسائِلُ عمَّن يعيدُ الجناحَ..

ومن يستردُ الفضاءَ..

ومن لا يردّ السؤالَ..

سؤالا

تخيَّلتُكُمْ مثلنا

تشْحَذون النّصالا

لكي ما تشقُوا رغيفَ الهزيمةِ..

فوق موائدِ حُلمٍ عقيم

وتقترحونَ..

وتستنكرونَ..

وتستمرؤن التّشكّي..

قتالا

تخيلتكُمْ مثلنا

تصْهلون بوجهِ أخيكمْ

وتثْغونَ تحت سِياطِ اللئيمِ

يهشُ عليكم بكِذْبِ الوعودِ

وترعونَ من لؤْمه الاحتيالا

تخيلتكمْ مثلنا.. طيبين

ولكنَّكمْ قد خذلتُم ظنوني..

وكنتُم رِجالا