رُدّوا الصبابة والتّصابي
غلب المشيب على الشبابِ
جفّت ينابيعُ الربيعِ
وصوّحتْ خضرُ الرّوابي
البعض يسألني كبرتِ؟؟
كأنه لم يدر ما بي
أوّاه ياألق الشبابِ
يضيع في عتم الضّبابِ
سحرُ توقّد في الفؤادِ
وزال كالنور المذابِ
ياعمريَ الطاوي...
على أحلامه طيَّ الفقير على السِغاب...
ياقلبيَ الظامي ودمعك كان موّارا
كما دفْقُ العبابِ...
ياشعريَ المنداحُ رقراقا
ألا عرّج بنا...
ودع لنا...
خلا يطيرُ به الطموحُ على جناح من رُغابِ
قلبٌ مشى وعْرَ الشّعابِ
وغاص في وحل الحياةِ...
وذاق من مرّ الشرابِ...
عاش الحياة مشتتا
ما بين حبّ أو عطاءْ...
ما بين قهر واستلابْ...
عفٌّ...
وياطهرَ العذارى
يقطع الساعاتِ وقْدا واشتعالا...
يشغل الأيامَ فينا بين سؤْل أو جوابْ...
جَلِدٌ إذا عزّ الطّلاب...
نَزِقٌ...
ويانزقَ الحبيب إذا تبدّى...
ثارتِ الدنيا وعيدا...
وإذا أعطى وعودا
ثم إنْ أعطى وعودا
كان ذا خلبِ السرابْ...
في غفلة من أمرهِ
قد حوصلتْ من حولهِ
فئةُ الثعالبِ والذئابْ...
الزاحفونَ على البطونِ...
النابحونَ على حوافي الدرب
متسلّقونَ...
منافقونَ...
يتقطّرُ الزيف الذي ستروا...
وفي أرحامهم فقستْ
جراثيمُ الكِذَاب...