يساورُ خاطرَ الشّوقِ انهزامُ
ويتبعُهُ شعورٌ مستهامُ
أهذي الأرضُ منها طينُ وجهي
وهذا الحالُ في البلوى يُرامُ
يُذبّحُ من يقولُ أحبُّ أنثىً
ويصفعُ قلبَهُ الظّامي، اختصامُ
حبيبةَ أعيُني، قلبي حزينٌ
يقطّعُهُ التناحرُ والرّغامُ
فكيف نحبُّ والأيّامُ ثكلى
ودارُ العشقِ يخنقُها الخصامُ
كأنّ العشقَ في وطني حرامُ
أيا ليلى، فهل حبّي يُضامُ
حبيبَ القلبِ موتٌ خلفَ موتٍ
يحاصرُنا، على الدّنيا سلامُ
سلامٌ من غرامٍ مات طفلًا
يبعثِرُهُ ضياعٌ وانتقامُ
غرامٌ شبَّ في صدرِ القوافي
هنا في القلبِ ما زال الغرامُ
حبيبَ القلبِ، إنّك في عيوني
كأنّكَ من دمِ القتلى، الحَمامُ
كأنّكَ أمنياتٌ قد تهاوت
على ظلمٍ تقدّسُهُ الأنامُ
كأنّك جرحُ قلبي إذ تخطّى
خريطتُهُ، السعادةُ والوئامُ
تمنّاها، أشاحت عنهُ خدًّا
يلطّخُهُ الخلافُ والاحْتدامُ
أنا رجلٌ وقلبي بيتُ أنثى
هي الآمالُ، إذ أزِف الغمامُ
أنا غيمٌ يصلّي فوق جفنٍ
لعاشقةٍ، لها قلبي إمامُ
عيونُكِ قِبلتي، رغمَ انتحارٍ
لهذا العشقِ، أيدينا اليَمامُ
تطيرُ لتملأَ الأجواءَ عشقًا
لأنَّ الأرضَ، يسكنُها قتامُ
رويدَك يا محبُّ خلعتَ قلبي
وحزنُكَ داخلي، يصحو، ينامُ
رويدَك، خذ دمي، شريانَ قلبي
أخافُ عليهِ من سوءٍ – يُسامُ
فحبُّكَ عيدُ قلبي، لا سرورٌ
بغيرِكَ أنت، إحساسي صيامُ
دعِ الأوجاعَ في وطنٍ تمادى
بقهرِ العاشقينَ إذا استهاموا
أنا يا ليلُ، أغنيةُ اشتياقٍ
سيعزفُها بلوعتِهِ ركامُ
وتحملُها قلوبٌ من زهورٍ
فكيف لعشقِنا، ظلمًا يُلامُ
سيبقى عشقُنا، يحيا ليحيا
لأنَّ العشقَ يفديهِ الكرامُ
برغمِ الموتِ نحيا، إنّ عشقًا
مُضيئًا لن يغيّبَهُ الظلامُ
وهذا وعدُ روحِ العشقِ، صدقًا
يصحُّ العشقُ إذ يبقى الذّمامُ
لقد قالوا زمانًا، عن غرامٍ
وقد صدقَ المحبّينَ الكلامُ
إذا قالت حذامُ فصدّقوها
فإن القولَ ما قالت حِذامُ