آخرُ ما يبقى لك في هذا الزمنٍ المالحٍ
حلم ورجاءْ...
يتفتحُ جرحُك صبْحً مساءْ...
يتفتحُ...
بين عذاب الغربة...
والصبر على ضيمٍ الأيام
عويلا وبكاءْ...
حين يموتُ الفرحُ المصلوبُ
على الأحداق بعمرٍ الورد
تضيق حدودُ الأرضٍ
وتضطربُ الأشياءْ...
ويزدادُ عذابُ النفسٍ
ويختلطُ الحابلُ بالنابل
والمعقول بغير المعقولْ
تتهاوى من حولكً
كلُّ شعاراتٍ الأممية والقومية والوحدة
والحرية...
تتعالى من حولكً أصواتُ الأمواتْ
تتصاعدُ من قلب الأجداثْ
وتردد: ياهذا
محسوب هذا التاريخُ عليك
محسوب هذا التاريخُ عليك
مكتوب عنك
ملعون فيك...مكتوب عنك.
وملعون ملعون ملعون فيك
ها أنت الآن
بعيد وغريب
تذرعُ أرصفةً العمر المزروعة
بالعلقم
مرسوم أن تخبوً شمسك
مقدور أن تزرع جسمك وسط الشوك
وأن تحيا مطعونا في الظهرْ
وأن تشرب من ينبوع القهرْ
مرسوم أن يًغتال الفرح الوردي بقلبك
أقزام مخصيّون
ياهذا
ها أنت وصلتً إلى مفترق الدرب
وقاطرةُ العمر الزاخرة
بشتى الأحداث تسير
ها أنت الآن وحيد وغريب
تتغلقُ في وجه هُويّتك الأبوابْ
هل تبكي...؟؟؟
هل تبكي؟؟؟؟
والدمعُ بهذا الزمنٍ المرٍ سلاحُ جبانْ
هل يجدي الدمع
ولم يبق أمامك في هذا العالم
أيّ مكان...؟؟؟
نائية بياراتُ العالم
والغربةُ تمتد...وساعاتُ الليلٍ تطولْ.
والعمر يطولْ
والوقتُ
يطولُ
يطولُ
يطولْ
ياشيخً رفاقٍ الستين
يا من ستنجي نفسكً من
مكرٍ خفافيشٍ الزمن
المقلوبْ
وسعتكً أيادينا
وسعتكً أمانينا
يامن تسكنُ فينا
يا من تسكنُ فينا مثل مواويل الشرق
ياقمرً العشاق الأخضر
يامطرً الخير بنيسان
ياكلًّ خوابي القمح
وياحبةً در في جيد الأحباب
يالغزً الأيامٍ المستعصي
ياكلًّ هوانا