تخطَّ إلى المحتوى

هروبا إلى حيث السبيل تذمرا

الطويل

٤٨ بيت

المتفرقات

هُرُوباً إلى حَيثُ السَّبيلُ تَذَمَّرا.

نُرَتِّلُ أَسقامَ الحَيَاةِ تَقَهقُرا.

فلا يَستطيلُ الظِّلُّ خَلفَ لُهاثِهِ،

إلى حَيثُ ما شَاءَ العَذَابُ تَصَدَّرا.

قِفِي في هُراءِ البَثِّ، تَجفو قَرِينَةٌ،

و مَنْ مِثلُ قَلبي بالبَرَاءةِ أَثمَرا.

أيا نارَ قلبي، والحَنينُ يَلُفُّني

شُجوناً إلى عَينيكِ تَأوِي تَخَمُّرا.

أَلِفتُكِ صَوتاً هَارباً منْ خُفُوتِهِ،

و يَندَاحُ مَخنوقاً، يَجُوعُ تَصَبُّرا.

وَشَمتُ رُفاتاً هَلْ مَرَرتِ دَثارَها،

سَتَدفُنُني الأَوصالُ ذَنباً مُبَشِّرا.

وتَلحَقُني الأَشباهُ، أَعبُرُ سَكرَتي

مُنَادى يُنَادي ، و النِّداءُ تَحَجَّرا.

تَقُومينَ لَيلَ التَّائِبينَ عَقيدةً،

و خَوفُكِ يَصطَادُ القِيامَ تَكَبُّرا.

تَعُدِّينَ خُبزَ الفَقرِ جُوعَ شَهوةٍ،

ولَيسَ جَميعَ الخُبزِ يُشهى تَضَوُّرا.

وبي سَحَرٌ صَلَّى خُشوعَكَ مُرهَقاً،

ببَاءٍ غَوَتْ مَائيَّةً، كي تَتَأَثَّرا.

فنَاريَّةً تَشكُو حَرِيقَ صُراخِها،

غَوَى مَاؤُها نَاراً لكي تَتَفَجَّرا.

فطَافَتْ سُهادَ الذَّاتِ عِشقاً مُؤَجَّلاً،

وعَادتْ تَخُطُّ العَجزَ، كَي تَتَجَذَّرا.

عُرُوقُكِ سَمراءُ المَلامِحِ طِفلَتي،

دَمي مَارِجٌ مَسنونَ حُزنٍ تَبَخَّرا.

تُجِيبُكَ أَشعَارُ الفِراقِ اختِنَاقَها،

تُمِيتُكَ لَيلاً ، بالصَّباحِ تَدَثَّرا.

وتُحييكَ بَعدَ الحَرفِ جُرحاً مُنَاهِضاً

فهلْ تَقتَفي بالحَرفِ جُرحاً مُؤَثِّرا.؟!

وُصُولاً إلى ما يَنتَهي الجُرحُ نَزعَةً

يُقَاوِمُكَ الإِيحاءُ رَدعاً مُدَمِّرا.

أَيَكفي جُنونُ المَوتِ حتَّى أُحِبَّها،؟!

ولمْ تَمُتِ الأشواقُ فِينا تَجَبُّرا.

ألا يا مِدادَ الرِّيحِ خُذْ هَمَسَاتِها

فإنَّ طَرِيقَ العِشقِ دَمعاً تَحَبَّرا.

نُحَرِّرُ أَقلامَ الصَّلاةِ تَفَكُّراً،

أَثِمنا نَرُدُّ الحُبَّ قَيداً مُقَدَّرا.

سيَمضِي أَنينُ القَلبِ يَمحُو سُراتَهُ،

ويَنكَأُ أَحزاناً وَلَنْ نَتَحَرَّرا.

ضَلالاً يَطيبُ الوَصلُ فاجمَعْ رَعِيَّهُ

على نَجمةِ الأَطفَالِ تَصحُو تَفَكُّرا.

على وِجنَتَيكِ الوَردُ يَقطُرُ شَهدَهُ،

ونَحلُ شِفاهي كَمْ يَوَدُّ تَعَطُّرا.

عُيُونُكِ شَهلاءٌ، وقَلبيَ فَارِسٌ،

على صَهوةِ المَوتِ المُقَدَّسِ يُكسَرا.

وما لمْ نَبُحْ، قدْ يُنكِرُ المَوتَ قَلبُهُ،

يُصَلِّي سِوانا في التَّشهُّدِ مُنكَرا.