أَهُو الصَّبرُ؟ قد عَرَفناكَ أَجْزَعْ
أَم هُو الصَّمتُ حين لا بَوحَ يَنفَعْ؟
أَم هُو الخَوفُ؟ ما عَهِدناكَ تَبكِي
أَم هُو الذُّلُّ؟ ما عَهِدناكَ تَركَعْ
(طاوِلِي يا جِبالُ)! أَيّ جبالٍ؟
والمنايا تَذُرُّهُنَّ وتَجمَعْ
والذي أَرعَبَ العِدَى كان سَيلًا
جَمَعَ القَشَّ حولَهُ وتَفَرَّعْ!
والذي تَمَّ قَتلُهُ كان طِفلًا!
والذي تَمَّ قَصفُهُ كان مَصنَعْ!
والذي لم يَقُل بَلَى، لم يَقُل لا!َ
والذي لم يَكُن يَرَى كان يَسمَعْ!
هل تَعِي ما أَقُولُهُ؟ لستُ أَدرِي
هكذا تُصبِحُ الحكايةُ أَوجَعْ
لا تُحَمِّلْهُمُ المَغَبَّةَ عنَّا
نحنُ مَأساةُ نَفسِنا يا ابنَ تُبَّعْ
كم رَفَعنا الوَضِيعَ حتى تَعَالى
ونَفَخنا الصَّغِيرَ حتى تَبَعبَعْ
كُنتُ كالنَّاسِ حين قُلتُ لِنَفسِي
رُبَّما يَقتُلُ الفَرَزدَقُ مَربَعْ
فُكَّ عن ناظِرَيه شَالَ سُعُودٍ
ثمّ سَلْ مِنهُ أَنْ يُجيبَكَ أَسرَعْ
أَيّ صوتٍ به تجيبُ علينا
وطَرِيقٍ به تَسِيرُ ونَتبَعْ
قد أَخَذتَ الأُمورَ مِن دُونِ قَصدٍ
خُذْ _إِذا كُنتَ تُحسِنُ الأَخذَ_ أَو دَعْ
أَمِن الحِكمةِ اختِباؤُك هذا!
أَم يُغطّي القِناعُ خَوفَ المُقَنَّعْ!
أَم مِن العَقلِ أَن تَرُوحَ بِرِجلَينِ إِليهِم
وأَن تَعُودَ بِأَربعْ!
أَم مِن العَدلِ أَنّنا في قِتالٍ
سَيفُهُمْ مُوقَدٌ وسَيفُكَ يَلمَعْ!
هُمْ لِمَا يَكسِبُون، والشَّعبُ يَفنى
واحدًا واحدًا، ولا عَينَ تَدمَعْ
لم يَكُن ذَنبَنا قُبولُكَ فينا
إِنّما الذَّنبُ أَنْ ظَنَنَّاكَ أَرفَعْ
أَيُّها النَّاسُ أَبلِغُوا كُلَّ حُرٍّ
واهتِفُوا بِالجُمُوعِ في كُلِّ مَجمَعْ
وانحِتُوا دَربَكُم على كُلِّ صَخرٍ
وانثُرُوا لَحنَكُم على كلِّ مَسمَعْ
لم نَكُن نَعرِفُ الخِداعَ، ولكن
عَلَّمَتنا جِراحُنا كيف نَخدَعْ
أَنتَ ضَيفِي وتَأكُلُ الآنَ زَادِي
ولِيَ الوَيلُ لو تَرَكتُكَ تَشبَعْ
أَرفُضُ الصُّلحَ، لو أعدتَ كُلَيبًا
تَلْقَني طالبًا بِثَأرِ ال(هُمَيْسَعْ)