تخطَّ إلى المحتوى

لا شيء يحمله الربيع المقبل

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

لا شَيءَ يَحمِلُهُ الرَّبيعُ المُقبِلُ

وَجَعي استَقَرَّ هُنا، لكُم أَن تُكمِلُوا

لا شَيءَ _يا مَرَّ السِّنينِ_ يَمُرُّ بي

دَربي الغيابُ، وكُلُّ ما لا يُوصِلُ

لا شَيءَ يَمنَحُني الحياةَ؛ قَصيدتي

ماتَت، وقَلبي بِالمعاني مُثقَلُ

لا عَينَ لِلأَزمانِ تُبصِرُني، وإِن

أَبصَرتُ نَفسي في مَكَانٍ يَرحَلُ

سَأَضِيعُ في هذا الطّريقِ، فلا أَنا

مِمَّن يَعودُ، ولا غِيابي يَشْغَلُ

تَحبُو الحياةُ إِليّ وهي جَريحةٌ

مِثلي، ويَبكِي الموتُ وهو مُكَبَّلُ

وأَنا المسافرُ في العَذابِ كَرِيشةٍ

لا الغَيبُ يَطوِيها ولا تَتَنَزَّلُ

والغَيبُ مِيلادُ القصيدةِ في دَمِي

والغَيبُ بابُ الأُمنياتِ المُقفَلُ

(ولَرُبَّ نازلةٍ يَضِيقُ بها الفَتى)

ذَرعًا فلا يَأسَى ولا يَتَمَلمَلُ

جانَبتَ قال الصَّبرُ، قُلتُ ومُدرِكٌ

فَالذَّنبُ مِيلادُ الحياةِ الأَوَّلُ

وأَنا المسافرُ باحثًا عن قِصَّةٍ

أُخرى، وعن مَعشُوقةٍ لا تُقتَلُ

إِن كانتِ العِشرُونَ شابَ لها دَمِي

وَيلِي مِن الخَمسِينِ ماذا تَفعَلُ!

وأَنا أُقَدِّرُ لِلجوابِ.. نُبُوءةٌ

أُخرى تُقَدِّرُ أَنَّكم لن تَسألُوا

سَأُجِيبُ، مِيلادي هُنا، وأَنا أَنا

أَحثُو على قَبري التُّرابَ وأَدخلُ

قد كنتُ في الماضي، فَأنكَرَ أهلَهُ

فَهَجَرتُهُ، فتنَكَّرَ المُستَقبلُ

يا كُلَّ مَن سَيَجِيءُ، عادَ لِتوِّهِ

حُلمي، خُذُوا خَيباتِهِ وتَأَجَّلُوا