نَذَرتُ لها رُوحي فَجادَتْ بها قَبلي
ورَاحت بِلا رُجعَى وعُدتُ بِلا عَقلِ
أَهِيمُ على وَجهِ القَصِيدةِ ربّما
أَرَى في شَتاتي ما أَلُمُّ به شَملي
وأَنثُرُ أَكوامَ الجماجِمِ عَلّني
أَرى أَحَدًا ما مات أَسأَلُهُ قَتلي
فلا شَيءَ يَعنِيني وقد شَرِبَ الرَّدَى
بِحاري، وأَلقاني الهجِيرُ على ضَحلِ
أُغنّي وما مِن حافلٍ، وقصيدتي
مُعَلّقةٌ، لو لم يَقُلها فتىً مِثلي
وإِنَّ لِقانُونِ الحيَاةِ شؤونَهُ
وليس له شَأنُ التَّغَيُّرِ مِن أَجلي
ولا أَسأَلُ الأَيّام نُصحًا، وإِنها
وإِن صَدَقت ليست مُهَوِّنةً حَملي
وهل في الوَرَى مَن ذاقَ ممّا أَذُوقُهُ
لِتَنفَعَني فيهِ تجارِبُ مَن قَبلي؟
وإِني أَرَى في البَذلِ بُخلًا إِذا أَتى
بَطِيئًا وإِن كان العَطاءُ بِلا سُؤلِ
وفي وَطَنٍ لم يَبقَ منه سِوى اسمِهِ
وشِلّةِ أَوغادٍ تُفتّشُ عن أَصلِ
ولَاهِثةٍ خلفَ الغُبارِ إِلى ابنِها
وأَضرِحةٍ تَرنُو إِليها بِلا شَكلِ
وأَمكِنةٍ تَجري إِلى غيرِ وِجهةٍ
وأقنِعةٍ تَهوي على زمنٍ مَغلي
ومِن خلفِ خِنزيرٍ تَسيرُ بَهائمٌ
وتَعجَبُ منهُ أَن يَقودَ إِلى وَحلِ
يُجِلُّون في (جَنْبِيَّةِ) الشَّيخِ قَرنَها
ولم يَعرِفوا أَنَّ القَدَاسةَ في النَّصلِ
أَقُولُ، وكان الجُرحُ في الحربِ سُبَّةً
لَدَيَّ، وأَضحى النَّوحُ مِن طُرقِ البَذلِ
دَعُوا لي دُمُوعي فهي آخِرُ ما معي
ولا تَحرِمُوني مِن بُكائي على أَهلِي
ولا تُوجِعُوني في بلادي فإِنها
ضَحِيّةُ إكبارِ القبيلةِ والجهلِ
كَرامتُها مني ومِنها كرامتي
وفوقَ كِلَينا حُكمُ (وائلَ) في (ذُهْلِ)
فلا بُدَّ مِن يومٍ وإِن طال عَهدُهُ
أُعِيدُ لهذي الأَرضِ رَونَقَها الأَصلي